هل يصلح أي زيت لأي محرك؟ أخطاء شائعة تهدد عمر السيارة

يعتقد كثير من السائقين أن جميع زيوت المحركات متشابهة، وأن اختيار أي عبوة تحمل عبارة "زيت محركات" يكفي لحماية السيارة، إلا أن الحقيقة أن كل محرك يحتاج إلى زيت بمواصفات محددة تتناسب مع تصميمه وطريقة عمله.

ولا يقتصر دور زيت المحرك على تقليل الاحتكاك بين الأجزاء الداخلية فقط، بل يساهم في تبريد المحرك، وتنظيفه من الرواسب، وحماية مكوناته من التآكل، إضافة إلى الحفاظ على كفاءة التشغيل.

وتختلف الزيوت من حيث درجة اللزوجة والمواصفات الفنية والإضافات الكيميائية، إذ تشير أرقام مثل 5W-30 و10W-40 إلى درجة اللزوجة وفق تصنيف جمعية مهندسي السيارات (SAE)، ويعتمد اختيارها على تصميم المحرك والمناخ ونظام التزييت وتوصيات الشركة المصنعة.

كما أن تطابق درجة اللزوجة وحدها لا يعني أن الزيت مناسب للمحرك، إذ تعتمد شركات السيارات على معايير عالمية مثل API وACEA، إضافة إلى مواصفات خاصة تضعها الشركات المصنعة لضمان حماية المحرك وتحسين الأداء.

وقد لا تظهر أضرار استخدام زيت غير مناسب مباشرة، لكنها قد تتراكم مع الوقت، وتشمل زيادة تآكل أجزاء المحرك، وارتفاع استهلاك الوقود والزيت، وضعف كفاءة التزييت، وظهور أصوات غير طبيعية أثناء التشغيل.

ويؤكد خبراء السيارات أن توصيات الشركات المصنعة بشأن نوع الزيت ليست لأسباب تسويقية، بل تعتمد على اختبارات هندسية لضمان أفضل حماية للمحرك، خاصة في السيارات الحديثة المزودة بتقنيات متقدمة مثل الشواحن التوربينية وأنظمة تقليل الانبعاثات.

ولاختيار الزيت المناسب، ينصح بالرجوع إلى دليل مالك السيارة، والتأكد من مطابقة الزيت للمواصفات المطلوبة، واختيار منتجات موثوقة، وتجنب الزيوت مجهولة المصدر أو تغيير درجة اللزوجة دون استشارة مختص.

ومن أبرز الأخطاء الشائعة بين السائقين استخدام أي زيت متوفر، وتأخير تغيير الزيت، وشراء الزيوت الأرخص فقط، أو خلط أنواع مختلفة دون التأكد من توافقها، وهي ممارسات قد تؤثر سلباً على عمر المحرك وتزيد تكاليف الصيانة مستقبلاً.