"بلومبرغ": حرب إيران تدفع توقعات الفائدة العالمية لمستويات أعلى حتى 2028

تتوقع "بلومبرغ إيكونوميكس"، أن تؤدي تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى بقاء أسعار الفائدة العالمية عند مستويات أعلى لعدة سنوات، مع استمرار الضغوط التضخمية وإعادة رسم مسار السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى حتى عام 2028.

ويرى التقرير أن تأثير صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع، إلى جانب التحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، سيدفع البنوك المركزية إلى تبني نهج أكثر تشددًا مقارنة بالتوقعات السابقة، رغم تراجع أسعار النفط بعد تثبيت الهدنة.

وبحسب التقديرات، قد ترتفع مسارات أسعار الفائدة بما يصل إلى نصف نقطة مئوية أو أكثر مقارنة بالتوقعات التي سبقت الحرب، ما يعني استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض بالنسبة للأفراد والشركات خلال الأعوام المقبلة.

وتتوقع المؤسسة أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية عام 2026، قبل استئناف دورة خفض تدريجية خلال النصف الأول من عام 2027، مع تراجع التضخم وظهور مكاسب إنتاجية مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي منطقة اليورو، ترجح "بلومبرغ إيكونوميكس" تنفيذ زيادة جديدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر/أيلول، قبل أن تنتهي دورة التشديد النقدي، في حين يتوقع أن يواصل بنك اليابان رفع أسعار الفائدة تدريجيًا مع استمرار الضغوط التضخمية وضعف الين.

أما بنك إنجلترا، فمن المرجح أن يُبقي أسعار الفائدة مستقرة خلال العام الجاري، مستفيدًا من تراجع أسعار الطاقة، بينما يتوقع أن يرفع بنك كندا الفائدة إلى 2.5% قرب نهاية العام إذا تحسنت ظروف الاقتصاد المحلي.

ويشير التقرير إلى أن البنوك المركزية أصبحت أكثر حذرًا في مواجهة التضخم بعد تجربة ما بعد جائحة كورونا، ما يجعلها أقل استعدادًا للتخفيف السريع للسياسة النقدية حتى مع انحسار بعض الضغوط على أسعار الطاقة.

كما يرى أن قدرة الاقتصاد العالمي على تحمل مستويات مرتفعة من تكاليف الاقتراض لا تزال قائمة، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية الأميركية قد يفرض تحديات جديدة على النمو العالمي ويزيد الضبابية أمام صناع السياسة النقدية.