تصدى أهالي بلدة سنجل، الواقعة شمال مدينة رام الله، لهجوم واسع وشديد الخطورة شنه عشرات المستوطنين على أطراف البلدة.
وأطلق المستوطنون الرصاص الحي بكثافة صوب الشبان الفلسطينيين، مما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة واشتباكات مباشرة في المنطقة للدفاع عن المنازل والممتلكات من اعتداءات المستوطنين المتكررة.
وجاء هذا التصدي البطولي عقب محاولة المستوطنين اقتحام البلدة تحت حماية مشددة، حيث بادروا بإطلاق النار لترهيب المواطنين، إلا أن أهالي البلدة تداعوا بسرعة لصد العدوان.
واندلعت مواجهات ضارية رشق خلالها الشبان المستوطنين وقوات الاحتلال بالحجارة لإجبارهم على التراجع ومنعهم من التوغل داخل الأحياء السكنية، مظهرين بسالة واضحة في الدفاع عن بلدتهم.
وتشهد بلدة سنجل توتراً متصاعداً وإجراءات عقابية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تمثلت في فرض طوق أمني محكم وإغلاق مدخل البلدة الرئيسي وإجبار أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها عقب اقتحام البلدة، وذلك في أعقاب إصابة مستوطنة بجروح وتضرر مركبتين إسرائيليتين جراء رشقهما بالحجارة من قبل شبان البلدة وسط تصاعد الغضب الشعبي ضد الانتهاكات المستمرة.
وتأتي هذه المواجهات في بلدة سنجل ضمن سياق أوسع لتصاعد اعتداءات المستوطنين وانتهاكاتهم الممنهجة في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة، والتي يقابلها إصرار شعبي متواصل على المقاومة والتصدي.
ورصد مركز معلومات فلسطين "معطى" خلال الساعات 48 الماضية تنفيذ 19 عملاً مقاوماً ضد قوات الاحتلال والمستوطنين، توزعت بين 12 مواجهة مباشرة تخللها رشق بالحجارة، و5 عمليات تصدٍ نوعية لهجمات المستوطنين، بالإضافة إلى إلقاء زجاجات حارقة.
