وسائل دفاعية بسيطة لصد هجمات المستوطنين على سنجل

ابتكر سكان قرية سنجل قرب رام الله نظام دفاعي تطوعي بسيط ضد الهجمات المتزايدة من قبل المستوطنين.

حيث تلتقي مجموعات من المتطوعين على قمم التلال المطلة على رام الله، مستخدمين الأضواء الكاشفة ومجموعات واتساب المجتمعية لمراقبة الوديان القريبة وتنبيه السكان إلى أي علامات على اقتراب المستوطنين.

ويقول المتطوع فادي علوان: "لقد تُركنا وحدنا لنواجه مستوطنين مدعومين من حكومتهم".

ويضيف علوان في حديثه لومالة "رويترز": "ليس لدينا أحد. لذلك نحن مضطرون للبقاء هنا وحماية هذه البلدة."

وبحسب علوان، فإن الاتصالات بالشرطة الإسرائيلية أو الجيش إما تتلقى ردوداً متأخرة أو تؤدي إلى وصول القوات لمساعدة المستوطنين بدلاً من سكان البلدة.

ويقول علوان: "الجيش يحميهم ولا يوقفهم، ونتصل بالجيش ونتصل بالشرطة. لا فائدة من ذلك".

وتقع سنجل على الطريق الرئيسي الذي يربط بين مدينتي رام الله ونابلس الفلسطينيتين، وهي محاطة بالعديد من المستوطنات الإسرائيلية والبؤر الاستيطانية الصغيرة.

ويقول أهالي البلدة إن العديد من الهجمات تنطلق من البؤر الاستيطانية القريبة.

وتشكل الأضواء الكاشفة ومجموعات واتساب شبكة دفاع محلية، يقول الأهالي إن استراتيجيتهم الدفاعية تعتمد على التواصل السريع.

ويقوم المتطوعون بدوريات على الطرق المحيطة بالمدينة، بينما يبقى آخرون على التلال المجاورة مزودين بكشافات ضوئية. وفي حال اقتراب المستوطنين من المنازل أو الأراضي الزراعية، يتم تعميم التنبيهات فوراً عبر مجموعات واتساب المحلية لتعبئة السكان.

ويقول علوان إنه تعرض مؤخراً لاعتداء من قبل مستوطن يحمل عصا مسننة أثناء حصاد القمح.

كما أكد أن المستوطنين أطلقوا ذخيرة حية على خيمة مراقبة تابعة للمتطوعين العام الماضي.

وبحسب رئيس البلدية معتز طوافشة، فقد تم إغلاق أربعة من مداخل القرية الخمسة، كما تم عزل السكان عن حوالي 2000 فدان من الأراضي المملوكة ملكية خاصة.

وقال: "نشعر حقاً وكأننا نعيش في سجن جماعي".

وقال إن هجمات المستوطنين منذ أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد مواطنين، وتشريد أكثر من 100 من سكان البدو الذين يعيشون على أراضي البلدة، وإجبار حوالي 20 عائلة إضافية على مغادرة منازلهم داخل البلدة.

وقال عابد فقهاء، إنه قام بتدعيم منزله بقضبان معدنية وسياج بعد أن هاجم المستوطنون المنزل بإلقاء زجاجة مولوتوف عبر نافذة بينما كانت عائلته بالداخل قبل حوالي عامين.

وقال: "اندلع الحريق ولم نتمكن من السيطرة عليه".

وقال إنه بعد إرسال تنبيه عبر مجموعة واتساب الخاصة بالمدينة، وصل المتطوعون للمساعدة في إنقاذ والده المقعد على كرسي متحرك على الرغم من تأخرهم في البداية بسبب قوات الاحتلال.