قناة 12 العبرية : وثيقة كتبها يحيى السنوار بخط يده قبل عام من هجوم 7 أكتوبر

يحيى-السنوار-9.jpg

ذكرت قناة 12 العبرية بانها حصلت على وثيقة كتبها يحيى السنوار، مهندس هجوم 7 أكتوبر، بخط يده، تفاصيل دقيقة حول الكيفية التي رأى أنها يجب أن تُنفذ بها العملية ضد إسرائيل.

وبحسب التقرير، حدد السنوار عدد المقاتلين الذين ينبغي إرسالهم إلى كل بلدة أو مفترق طرق، والقوة المطلوبة لاختراق السياج الحدودي، كما تناول في خطته رد الفعل الإسرائيلي المتوقع، بما في ذلك احتمال استخدام إسرائيل لسلاح نووي.

بعد نحو ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر، تتكشف تفاصيل إضافية عن التخطيط المسبق للهجوم. وقد بثت القناة الإسرائيلية، مساء الأحد، مقتطفات من الوثيقة التي كتبها السنوار قبل نحو عام من الهجوم، والتي تضمنت وصفًا تفصيليًا لخطة التنفيذ.

عدد المقاتلين المخصص لكل بلدة ومفترق

بحسب التقرير، لم يكن ما جرى صباح 7 أكتوبر عفويًا، بل كان نتيجة تخطيط دقيق وسري. وتوضح الوثيقة، المكتوبة بخط يد السنوار، خطة تشمل حصرًا للسكان، والبلدات، ومفارق الطرق، والمواقع العسكرية، مع تخصيص مجموعات قتالية لكل هدف وفقًا لأهداف حركة حماس.

ورأى السنوار أن مفتاح نجاح الهجوم يتمثل في السيطرة على المفارق الرئيسية في جنوب إسرائيل، وكتب:

“اختراق السياج الحدودي عبر 25 ثغرة مقابل 25 مفترقًا في الوقت نفسه. السيطرة على المفارق بواسطة مجموعات منفصلة ومدربة جيدًا، تضم كل مجموعة 100 مقاتل، أي ما مجموعه 2500 مقاتل.”

وفي صفحة أخرى كتب:

“الهدف هو طرد المستوطنين (سكان الجنوب) بسياراتهم. الأولوية للأطفال والنساء. أما الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و50 عامًا فيؤخذون رهائن. ويجب أخذ جميع الهواتف وأي وثائق يحملونها.”

كما يذكر التقرير أن 3100 من عناصر حماس دخلوا إلى إسرائيل صباح 7 أكتوبر على ثلاث موجات، وانضم إليهم 580 عنصرًا من حركة الجهاد الإسلامي.

الخطة الأصلية: إدخال 10 آلاف مقاتل

ويضيف التقرير أن الخطة الأصلية للسنوار كانت تقضي بإدخال عدد أكبر بكثير من المقاتلين، إذ كتب:

⭕️ تخصيص 2210 مقاتلين لـ 221 كيبوتسًا وبلدة صغيرة.
⭕️ تخصيص 1600 مقاتل لـ 8 بلدات أكبر.
⭕️ تخصيص 2000 مقاتل لاستهداف القواعد العسكرية.
⭕️ إضافة إلى 2500 مقاتل للسيطرة على المفارق.
وختم هذه الخطة بالقول:
“المجموع: 10,000 مقاتل مدرب جيدًا.”
توقعه لرد إسرائيل
وتحت عنوان “خطة الدفاع”، كتب السنوار، وفقًا للتقرير:

“لن يتردد العدو في استخدام الوسائل والأسلحة التي بحوزته، ليس فقط عبر الغارات، بل أيضًا بوسائل أخرى. وربما يستخدم حتى قنبلة نووية. لكنه أولًا سيُفاجأ بالهجوم وسيدخل في حالة من الفوضى. ولضمان ذلك، يجب تنظيم عملية شعبية للعودة إلى القرى وإعادة احتلالها بشكل رمزي. هذه معركة حياة أو موت، وستكون هناك حياة بعون الله.”

ويعلق التقرير بأن السنوار كان يدرك احتمال استخدام إسرائيل لسلاح نووي، ومع ذلك مضى في خطته، معتبرًا أنه كان مستعدًا للمخاطرة بمصير ملايين الفلسطينيين.

وقال الدكتور حاييم إيسروفيتش من معهد عميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات الاسرائيلية :

“إنه ينزل إلى مستوى التفاصيل الدقيقة، حتى مستوى الخلايا التي تضم عشرة مقاتلين يتسللون إلى إسرائيل. والأمر المهم الآخر هو تثبيت الرواية: ‘نحن في الواقع نطبق حق العودة’.”

ويختتم التقرير بالقول إن هذه هي الرواية التي سعى السنوار إلى ترويجها بالتوازي مع الهجوم، أي أن “العودة إلى فلسطين” تتحقق على حساب دولة إسرائيل.

وأشار التقرير إلى أن الوثيقة الكاملة ستُنشر خلال الأيام المقبلة من قبل معهد عميت لأبحاث الإرهاب والاستخبارات، معتبرًا أنها تشكل، بحسب التقرير، دليلًا إضافيًا على الثقة المفرطة لدى قيادة حماس، وقناعتها بأن الهجوم سيؤدي إلى توحيد ساحات المواجهة، وفي نهاية المطاف إلى القضاء على اسرائيل