بين النفي والتسريبات.. غموض وتضارب حول مفاوضات أمريكا وإيران

وسط تطورات متسارعة تتعلق بمضيق هرمز، وتضارب المعطيات بشأن إمكان استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، ومؤشرات متباينة حول قرب عقد جولة جديدة من المحادثات، يتواصل، بالتزامن، حراك دبلوماسي دولي وإقليمي تقوده كل من قطر وباكستان.

ونقل موقع "أكسيوس" عن مصدر وصفه بـ "المطلع" أن جولة جديدة من المفاوضات يُتوقع عقدها، الأسبوع المقبل، مرجحًا أن تستضيفها سويسر.

 في المقابل، نفت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، نقلا عن مصدر "مطلع" مقرّب من فريق التفاوض الإيراني، صحة هذه المعلومات.

وفي السياق ذاته، تحدثت مصادر باكستانية عن أن طهران "طلبت من الوسيط الباكستاني إبلاغ الولايات المتحدة باستعدادها للعودة إلى طاولة المفاوضات"، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نفى، مساء الجمعة، أن تكون بلاده قد طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدا عدم صحة تصريحات الرئيس الأميركي بهذا الشأن.

وبالتزامن مع هذه التباينات، واستمرار التحركات الدبلوماسية الإقليمية، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اتصالا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، "تناول آخر التطورات الإقليمية ومسار الاتصالات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن" في أعقاب التصعيد الأخير.

كما تلقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيًا من شريف، تناول "علاقات التعاون بين البلدين وآفاق تعزيزها"، يفيد الديوان الأميري القطري، إضافة إلى "المستجدات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة لدعم الأمن والسلام" في المنطقة.

ووفق البيان، "شدد رئيس الوزراء الباكستاني على أهمية ضبط النفس وتغليب الحوار والدبلوماسية للحفاظ على مكتسبات السلام التي تحققت خلال الفترة الماضية".

وفي الغضون، ووفق تصريحات لمسؤولين أميركيين كبار، تطالب واشنطن إيران بإصدار بيان رسمي تعلن فيه وقف الهجمات على السفن في مضيق هرمز، وفتح جميع مسارات الملاحة في الخليج أمام حركة الشحن من دون فرض أي رسوم.

إلى ذلك، من المقرر أن يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم السبت، إلى العاصمة العُمانية مسقط، لبحث العلاقات الثنائية مع المسؤولين العُمانيين، إلى جانب آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، ولا سيما المستجدات المتعلقة بمضيق هرمز، بحسب وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية.