رغم الأجواء الإيجابية التي رافقت الجولة الأولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران في سويسرا مطلع الأسبوع، ما تزال التصريحات العلنية من الجانبين تعكس استمرار الخلافات وتبايناً في تفسير بنود مذكرة التفاهم الموقعة بينهما.
في هذا السياق، طلبت الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب من الكونغرس تمويلا إضافيا بقيمة 87.6 مليار دولار، قالت إنه مخصص في معظمه لتغطية تكاليف الحرب على إيران.
وفي المقابل، أعلن "ترامب" أن بلاده توصلت إلى اتفاق وصفه بـ"التاريخي" لإنهاء الصراع وفتح مضيق هرمز بشكل كامل.
من جهته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن مسارات العبور المسموح بها في مضيق هرمز هي تلك التي تحددها طهران فقط، فيما اتهمت إيران حلف شمال الأطلسي (الناتو) بانتهاك القانون الدولي، مطالبة بمحاسبة الدول المشاركة في العمليات العسكرية الأخيرة ضدها.
وخلال اجتماع في البيت الأبيض مع الأمين العام للناتو مارك روته، قال ترامب إن الولايات المتحدة "لم تكن بحاجة إلى مساعدة في الحرب"، مضيفا أنها "سحقت إيران خلال الأسبوع الأول". في المقابل، أشاد روته بموقف ترامب تجاه إيران، معتبرًا أنه ساهم في مواجهة ما وصفه بـ"تصدير الإرهاب والفوضى".
وفي موازاة ذلك، دعت الخارجية الإيرانية واشنطن إلى تجنب تقديم تفسيرات تتعارض مع النص الأصلي لمذكرة التفاهم، محذرة من أن ذلك يعرقل مسار التفاهمات الجارية.
كما نقل ترامب أن إيران أبلغت واشنطن بعدم فرض أي رسوم على المرور في مضيق هرمز، في حين نفى الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة، مهددًا بأن المفاوضات ستتوقف فورًا إذا ثبت فرض أي رسوم مستقبلية على الملاحة في المضيق.
وفي ملف الأموال المجمدة، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستفرج عن جزء منها بشكل محدود، على أن يُستخدم لشراء منتجات زراعية أميركية، مشيرًا إلى أن إيران "في حاجة ماسة إلى الغذاء".
في المقابل، اعتبرت طهران أن التصريحات الأميركية المتناقضة لا تسهم في بناء الثقة، مؤكدة أن واشنطن تقدم تفسيرات لا تتسق مع نص مذكرة التفاهم.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مبدأ "الالتزام مقابل الالتزام" يتطلب تنفيذ التعهدات المتبادلة دون تأويلات، مشددا على أن إيران رغم شكوكها التاريخية تجاه الولايات المتحدة دخلت المسار الدبلوماسي "بحسن نية" من أجل إنهاء الحرب.
