انتقد جنرال إسرائيلي النهج الإسرائيلي الذي يعتمد بشكل مفرط على التكنولوجيا والذي تسبب بالفشل والإخفاق الاستخباراتي الكبير الذي سبق الهجوم الذي نفذته حركة "حماس" يوم 7 تشرين أول/أكتوبر 2023.
وقال الجنرال احتياط روني نوما، الذي كلفه رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الفريق إيال زمير، برئاسة فريق التحقيق في وثيقة "سور أريحا"، وهي خطة الهجوم التي أعدّتها حركة "حماس"، والتي كانت بحوزة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على مدى سنوات: "نحن لم ننجح أن نفهم أننا لا نفهم حركة حماس"، بحسب ما أوردته صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير لمراسلها العسكري آفي أشكنازي.
وأوضح أن "التحقيق لا يركز في الأساس على سؤال "ماذا حدث؟" فحسب، وإنما يركز بصورة رئيسية على سؤال "لماذا حدث ذلك؟"، وما هي الدروس التي ينبغي استخلاصها للأجيال القادمة؟".
وأضاف: "أنا وللأسف، أحقق اليوم لصالح رئيس الأركان في سبب عدم نجاحنا في فهم خطط حماس على مدار ما يقارب عقدا كامًا، وهي خطط كانت موضوعة أمامنا، نحن لم ننجح في أن نفهم أننا لا نفهم حماس، نحاول التحقيق بعمق في ما الذي حدث، ولماذا حدث، وقد بدأنا نفهم ذلك، لكن الأهم بالنسبة إلينا؛ ما هي الدروس التي يجب استخلاصها للأجيال القادمة".
وانتقد نوما المفاهيم التي قامت على الاعتماد المفرط على التكنولوجيا بدلًا من الخبرة البشرية، وتابع حديثه: "لقد أدهشني إلى حدّ كبير أنني رأيت في الوحدات، في السابع من أكتوبر، أشخاصا جادين للغاية كانوا يعتقدون أنه يمكن استبدال مختصي الاتصالات اللاسلكية بجهاز تكنولوجي يُسمّى "Speech to Text" (STT)؛ وهو جهاز يحوّل الكلام المنطوق إلى نص مكتوب، فبدلا من وجود مختص بالشؤون العربية يفهم اللغة، ويفهم الثقافة، ويعرف كيف يفسّر ما يسمعه، اعتقدوا أنه يمكن استبداله بآلة تترجم ما يقال".
ونوه الجنرال، أن "القصة الحقيقية تتمثل في قدرتنا على فهم المكان الذي نعيش فيه، وما الذي ينبغي علينا فعله لكي نواصل البقاء هنا ونضمن مستقبلنا، وأنا أشكك في هذه الأطروحة"، موضحا أن "التحقيق يتناول أيضا طريقة التفكير السائدة داخل المؤسسة العسكرية".
وأفاد أنه "يتم البحث أيضا في كيفية تحقيق المزيد بالإمكانات المتاحة، وكيفية فهم الأمور بعمق، وكيف ينبغي أحيانا أن نعرف أيضا كيف نرتجل، ومن الجيد أن نعيد شيئا من روح "البلماح" إلى الجيش الإسرائيلي، ليس بالمعنى الرومانسي، وإنما بمعنى طريقة التفكير، وروح المبادرة، والإبداع".
