تشهد أروقة حزب "الليكود" الإسرائيلي الحاكم نقاشات حادة قبيل اجتماع لجنة دستور الحزب المقررة اليوم (الأحد)، لحسم الآلية التنظيمية المقررة لتشكيل قائمة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين المقبلة.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو ، يدرس حضور الاجتماع شخصيًا لممارسة ضغوط مباشرة، في محاولة لتمرير مقترحاته الرامية لتعديل الوزن النسبي لدوائر الحزب وآلية الحصص المضمونة (المقاعد المحجوزة).
تباين المواقف حول "المقاعد المحجوزة" والدوائر
تتمحور الخلافات الراهنة بين نتنياهو من جهة، والقياديين البارزين في جهاز الحزب التنظيمي، حاييم كاتز وديفيد بيتان، من جهة أخرى، حول حجم وطبيعة التعيينات المباشرة (التحفظات)؛ حيث يطالب نتنياهو بمنحه صلاحية حجز عشرة مقاعد ضمن المراكز الثلاثين الأولى في القائمة، مع ترحيل ممثلي الدوائر والمناطق إلى المركز الأربعين فما فوق.
في المقابل، يتمسك كاتز وبيتان بصيغة بديلة تمنح رئيس الحزب ستة مقاعد محجوزة فقط، مع الإبقاء على ممثلي الدوائر في المراكز الثلاثين الأولى، وهو ما يقلص من قدرة نتنياهو على التدخل المباشر في تشكيل القائمة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر داخل الحزب إشارات تفيد بوجود أغلبية معارضة لمقترحات نتنياهو داخل اللجنة، حيث اعتبرت تلك المصادر أن "حضور رئيس الوزراء قد لا يغير من ميزان القوى"، داعية إياه إلى التوصل لتسوية مسبقة. وفي إطار البحث عن حلول وسط، اقترح نتنياهو إلغاء المقاعد المخصصة لتمثيل النساء والشباب بشكلها الحالي، ودمجها ضمن الحصص المضمونة التي يطالب بها.
وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه حزب "الليكود" تحديات في استطلاعات الرأي، وسط مؤشرات على تسرب جزء من ناخبي اليمين المعتدل نحو كتل سياسية منافسة، لا سيما المعسكر الرسمي بقيادة غادي آيزنكوت.
سياق انتخابي: يسعى نتنياهو إلى صياغة قائمة متوازنة تجمع بين إرضاء القواعد التقليدية للحزب، وبين تقديم وجوه جديدة قادرة على جذب الشارع المعتدل وفئة الشباب.
وتشير التقارير إلى أن رئيس الوزراء يتطلع إلى تعزيز الحزب بأسماء شابة وشخصيات برزت في المجالات العامة والميدانية مؤخرًا، لمحاولة سد الفجوة في صفوف الناخبين الشباب، والذين تظهر المؤشرات اتجاه قطاع منهم نحو حزب "عظمة يهودية" بقيادة إيتامار بن غفير. ومن بين الأسماء المطروحة للنقاش في هذا السياق، الناشط يوسف حداد، ونيتا لي شيم طوف، إلى جانب عدد من العسكريين السابقين.
وبالتوازي مع الخلافات الهيكلية، تدرس اللجنة تحديد الموعد النهائي لإجراء الانتخابات التمهيدية (البريميريز)، حيث ينحصر النقاش الحالي بين موعدين مقترحين في أوائل شهر أغسطس المقبل؛ إما في الرابع من الشهر أو الحادي عشر منه.
