قال وزير المالية اسطفان سلامة إن الحكومة من خلال إطلاق تطبيق "يبوس" تحاول إيجاد حلولا في ظل الأزمة المالية الراهنة، مؤكدًا أن كل من له مستحقات سيستفيد من التطبيق الجديد، سواء كان موظفا أو متقاعدا.
وأوضح سلامة في تصريح لإذاعة صوت فلسطين صباح اليوم الخميس، أن يوم الأحد سيشهد بدء التشغيل التجريبي للتطبيق في كل من وزارة شؤون القدس، ومحافظة القدس، والضابطة الجمركية، والدفاع المدني، داعيا موظفي القطاع العام إلى التسجيل وتحميل التطبيق وتعبئة بياناتهم.
وأضاف أنه العينة الأولى من الموظفين الذين سيستفيدون من الخدمة تضم 3 آلاف موظف، وستكون هذه المرحلة الأولى تهدف للتأكد من كفاءة النظام وسلامته وإجراء أي تعديلات لازمة قبل التوسع.
وأشار إلى وجود ضوابط وقواعد وسقوف محددة للاستفادة من التطبيق، موضحا أن سقف الاتصالات والإنترنت يبلغ 250 شيكلا، وكذلك الكهرباء 250 شيكلا، بينما يبلغ سقف المياه 100 شيكل شهريا.
ولفت سلامة، إلى أنه يمكن للموظف دفع الفاتورة سواء كانت كهرباء أو اتصالات أو انترنت أو مياه حتى لو لم تكن باسمه، نظرا لأن كثيرا من الموظفين لا تكون الفواتير مسجلة بأسمائهم.
وأضاف أن الهدف الأساسي هو تمكين الموظف من الاستفادة، لافتا إلى أنه في حال وجود أكثر من موظف في الأسرة فإن الاستفادة ستكون مضاعفة، كما أوضح أن التطبيق يوفر رصيدا ماليا قدره 500 شيكل شهريا، حيث يتم تتبع الاستخدام شهريا، وفي حال عدم استخدام كامل المبلغ يبقى المتبقي في الرصيد، مشيرا إلى أن السقوف قابلة للتعديل زيادة أو نقصانا وفقا لتقييم الاستخدام خلال الأشهر المقبلة.
وتابع سلامة أن تحديد السقوف جاء بناء على عدة اعتبارات، منها الضرائب التي تدفعها الشركات لوزارة المالية، بهدف تحقيق توازن بين المستحقات والإيرادات، مؤكدا أن الصورة ستتضح بشكل أكبر بعد التطبيق العملي.
وأشار إلى أن التطبيق مرتبط حاليا بـ16 شركة، مع خطط مستقبلية للتوسع نحو الخدمات البلدية والحكومية، ضمن مراحل لاحقة، مؤكدا أن الفترات الزمنية بين المراحل ستكون قصيرة ومتقاربة.
وأكد سلامة أن التطبيق يمثل مؤشرا إيجابيا على التزام الحكومة تجاه مستحقات الموظفين، ويعد خطوة أولى في دفع جزء من هذه المستحقات، مشددا على أن هذه الإجراءات هي حلول مساندة وليست جذرية للأزمة، التي يكمن حلها في عودة أموال المقاصة وانتعاش النشاط الاقتصادي، وهو ما لا يمكن تحقيقه بشكل فوري في ظل القيود الإسرائيلية.
وقال إن الحكومة تعمل على الحفاظ على استمرارية عمل المؤسسات الأساسية، حيث تواصل دفع مبالغ – وإن كانت غير كاملة – للمستشفيات وموردي الأدوية، بهدف ضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أعلن سلامة أنه سيتم تحويل دفعة مالية للجامعات، رغم أنها لا تغطي كامل المستحقات، لكنها تهدف إلى تمكين أبناء موظفي القطاع العام من التسجيل ومواصلة تعليمهم.
وبشأن مؤتمر المانحين المرتقب، أوضح أنه سيعقد في شهر تموز المقبل في بروكسل برعاية أوروبية، بمشاركة نحو 70 دولة، وسيناقش ثلاث قضايا رئيسية تشمل: توفير دعم طارئ لخزينة الحكومة، ومراجعة جهود الإصلاح المالي الفلسطيني، إضافة إلى ملفات الإغاثة وإعادة إعمار غزة.
وأشار إلى وجود ضغوط أوروبية ودولية على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة ووقف اعتداءات المستوطنين، إلا أن أثر هذه الضغوط يكاد لا يذكر "للأسف"، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية استمرار هذه الجهود وعدم التوقف عن المحاولات.
وعبر سلامة عن أمله في الحصول على تعهدات ملموسة خلال مؤتمر المانحين، خاصة فيما يتعلق بدعم الموازنة والمستشفيات وموردي الأدوية، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطن الفلسطيني، داعيا الجميع إلى الصمود والعمل المشترك لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.
وأكد أن الحكومة ستسعى حتى نهاية العام الجاري صرف ما يصل إلى 50% من رواتب الموظفين، إذا سمحت الإمكانات المالية بذلك، لافتا إلى وجود مبادرات ومقترحات متعلقة بأموال المقاصة، إلا أن طرحها لا يعني الموافقة عليها من الجانب الفلسطيني، إضافة إلى أنه لا توجد جدية إسرائيلية للتوصل إلى حل لأزمة المقاصة.
