قناة: تغير محدود في موقف حماس من السلاح دون اختراق بمسار تنفيذ خطة غزة

قالت مصادر فلسطينية مطلعة على المباحثات الجارية في القاهرة لـ"الشرق"، إن حركة "حماس" وافقت، للمرة الأولى منذ بدء الحرب في أكتوبر عام 2023، على مبدأ "حصر السلاح بيد السلطة" لكنها ربطت ذلك بعدد من الشروط التي ما زالت غير مقبولة من الطرفين الإسرائيلي والأميركي.

وتضمن موقف حماس من "حصر السلاح" استثناء السلاح الفردي، لكنها وافقت في ذات الوقت على إخضاع هذا النوع من السلاح للقانون، وهو ما يعزز حصر السلاح بيد الحكومة.

وطالبت الحركة والفصائل بتضمين مشروع الاتفاق المقترح الجاري إعداده إطاراً سياسياً ينص على "ألا يمس ذلك بحق الشعب الفلسطيني الذي تكفله الشرائع الدولية"، بمعنى عدم إدانة الكفاح المسلح وترك حق استخدامه للأجيال.

وطالبت أيضاً بربطه بجداول زمنية وآليات تنفيذ مرتبطة بالانسحابات الإسرائيلية وحل الميليشيات المتعاونة مع إسرائيل.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"الشرق"، إن موقف حركة "حماس" يوفر للوسطاء، أداة لمحاولة إقناع الإدارة الأميركية التي تدير "مجلس السلام"، المشرف على تطبيق خطة غزة، التي تحولت إلى قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي يحمل الرقم 2803، بأن الموقف الجديد يستجيب إلى حد بعيد للمطالب الإسرائيلية الخاصة بضمان عدم تكرار هجوم السابع من أكتوبر.

وقال أحد المصادر القريبة من النقاشات التي جرت بين الوسطاء وحركة "حماس" وبين الفصائل الفلسطينية المشاركة إن "حصر السلاح بيد السلطة أو الحكومة المتفق عليها يعني أنه لا يمكن لأي من الفصائل أن تشكل ميليشيات مسلحة، وألا تقوم بأنشطة عسكرية من تدريبات وتصنيع وحفر أنفاق وتهريب أدوات قتالية وغيرها، وهذا يبدد مخاوف أية جهة من تكرار هجوم السابع من أكتوبر وغيره".

يُرجح كثير من المشاركين في حوارات القاهرة أن إسرائيل سترفض الاتفاق الجديد، وأي اتفاق لا يستجيب لمطالبها المتمثلة بسحب كامل السلاح بكل أنواعه من غزة لكنهم يراهنون على الموقف الأميركي الذي قد يختلف قليلاً عن الموقف الإسرائيلي.

وقال أحد المشاركين: "إذا اقتنع الجانب الأميركي أن هذا الاتفاق يؤدي إلى تطبيق وإنجاح خطة الرئيس دونالد ترمب فإنه قد يتبناه".