الولايات المتحدة تعلن انتهاء الضربات على إيران ردًا على إسقاط مروحية أمريكية

royal-saudi-arabian-air-force-f-15sa-fighters-escort-us-air-force-b-52-bombers.jpg

نفذت القوات الأمريكية ضربات على إيران، الثلاثاء، ردًا على إسقاط الجمهورية الإسلامية مروحية أمريكية من طراز أباتشي يوم الإثنين، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

وقالت القيادة المركزية في بيان، إن الجيش الأمريكي “أتم ضربات” استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية ومحطات تحكم أرضي ومواقع رادار مراقبة قرب مضيق هرمز، في عمليات نُفذت في وقت سابق من يوم الثلاثاء.

وأضافت “سنتكوم” في منشور على منصة “إكس” أن القوات الأمريكية بدأت “شنّ ضربات دفاعًا عن النفس عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بتوجيه من القائد العام، ردًا على إسقاط مروحية أباتشي تابعة للجيش الأمريكي يوم أمس”، ووصفت المهمة بأنها “رد متناسب على عدوان إيراني غير مبرر”

وبعد إعلان “سنتكوم”، قال ترامب لشبكة “إيه بي سي نيوز” الإخبارية “إنه ردٌّ على ما فعلوه… بمروحيتنا الليلة الماضية، وأعتقد أن الردّ يجب أن يكون قويا جدا، شديد القوة، وهذا الردّ هو كذلك”.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي قوله إن الهجمات الانتقامية التي شنها الجيش الأمريكي، اليوم الثلاثاء، استهدفت عدداً من أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الإيرانية المحيطة بمضيق هرمز.

وأفادت وكالة أنباء ‌فارس في وقت مبكر من يوم الأربعاء بسماع دويّ انفجارات في المناطق الشرقية من إقليم هرمزجان الإيراني.

وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أيضا أن قذيفة أصابت منطقة سيريك.

وقال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الثلاثاء، إن القوات المسلحة الإيرانية “لن تترك أي هجوم أو تهديد دون ردّ”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “اختارت اختبار عزمنا رغم هزائمها في ساحة المعركة”.

وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس: “غادروا منطقتنا إذا كنتم تريدون أن تكونوا في أمان”.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، في منشور على تطبيق تليغرام في وقت مبكر من صباح اليوم الأربعاء بالتوقيت المحلي، أن إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف أمريكية في المنطقة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية ‌رسمية عن الحرس الثوري الإيراني قوله إنه استهدف بطائرات مسيّرة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، وذلك ردّا على غارات أمريكية استهدفت مناطق في جنوب إيران في وقت سابق من يوم الأربعاء.

وقال الحرس الثوري الإيراني إنه نفذ هجوما بالمسيرات استهدف قاعدة علي السالم في الكويت، مؤكدا أن العملية جاءت ردا على ما وصفه بـ”العدوان الأمريكي”.

وفي سياق متصل، أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن الحرس الثوري يشن هجوما بالصواريخ على قاعدة الأزرق  في الأردن.

وذكرت وكالة تسنيم شبه الرسمية أنه سُمع دويّ انفجارات في مدينتي سيريك وميناب الإيرانيتين، وكذلك في جزيرة قشم، بحسب ما نقلت شبكة (سي إن إن).

وأوضح محافظ ميناب في تحديث لاحق أنه “لم يتم الإبلاغ عن أي هجوم على المدينة”، وفقا لوكالة مهر الإيرانية شبه الرسمية. وأضافت الوكالة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في المدينة الداخلية مصدرها الشريط الساحلي المطل على مضيق هرمز، وليس من داخل مقاطعة ميناب نفسها.

وأفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بتوقف الهجوم على إيران فجر الأربعاء، في أعقاب سلسلة ضربات شنّتها الولايات المتحدة ردّا على سقوط إحدى مروحياتها العسكرية في مضيق هرمز.

وأكدت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على تطبيق تليغرام أن “الوضع هادئ الآن”، بعدما أوردت وسائل إعلام محلية أن انفجارات وقعت على الساحل الجنوبي لإيران، قرب مضيق هرمز.

وفي وقت مبكر، رصدت منصات تتبع الملاحة الجوية نشاطاً لافتاً لطائرات تزوّد بالوقود تابعة للجيش الأمريكي في أجواء منطقة الخليج والمناطق المحيطة بها، عقب إعلان واشنطن عزمها الردّ على ما قالت إنه إسقاط مروحية عسكرية تابعة لها من قبل طهران.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن موقع “فلايت رادار” (Flight Radar) المتخصص في مراقبة حركة الطيران، الثلاثاء، فإن التحركات غير الاعتيادية لناقلات الوقود الجوي الأمريكية فوق مياه الخليج جاءت مباشرة في أعقاب التهديدات الصريحة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي توعد فيها طهران بردّ حتمي.

وكان الرئيس الأمريكي قد حمّل إيران رسمياً المسؤولية عن الحادث، مؤكداً أن المروحية العسكرية من طراز “أباتشي” التي تحطمت الإثنين أثناء تنفيذها دورية استطلاعية فوق مضيق هرمز الاستراتيجي، جرى إسقاطها باستهداف إيراني، مشدداً على أن “الولايات المتحدة مضطرة للردّ على هذا الهجوم بشكل حتمي ولا مفرّ منه”.

فيما قال أحد مساعدي وزير الخارجية الإيراني لشبكة الجزيرة القطرية، إنه لم يكن هناك أي استهداف متعمّد من قبل بلاده لمروحية “أباتشي” الأمريكية فوق مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول الإيراني أن هناك احتمالا بوقوع حوادث كهذه بشكل “غير مقصود بسبب الأجواء المتوترة” في مضيق هرمز.

وتبادل الجانبان الأمريكي والإيراني في الفترة الأخيرة ضربات عسكرية، ما يثير تساؤلات بشأن صمود وقف إطلاق النار الهش القائم بينهما منذ أبريل/ نيسان.

كما تلقي الضربات الأخيرة بظلال من الشك على إمكانية التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران خلال الأيام المقبلة، وهو ما توقع ترامب حدوثه هذا الأسبوع.

ورغم تجاوز الحرب حاجز المئة يوم، واصل ترامب التأكيد خلال الأسابيع الماضية أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكًا، في إشارة إلى عدم رغبته في العودة إلى مواجهة مفتوحة مع طهران.

ويركز الرئيس الأمريكي على إبرام اتفاق مع طهران يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران فعليًا منذ بداية النزاع، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

إلا أن ترامب قال، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست” الأسبوع الماضي، إنه سينهي وقف إطلاق النار مع إيران إذا أقدمت طهران على قتل أي جنود أمريكيين.