كشفت مصادر إعلامية مطلعة أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على إجراء مزيد من المشاورات فيما بينها، وتقديم موقف موحد خلال اجتماع يعقد في العاصمة الإدارية المصرية بين ممثلي الفصائل ومسؤولين كبار من الوسطاء، والتأكيد على أن "الفصائل ستدرس الصيغة المقدمة إليها بشكل أوسع، على أن تقدم رداً لاحقاً عليها".
وبينت المصادر ان المقترح الذي تم تقديمه من قبل الوسطاء والقاهرة يتضمن آلية تدريجية لحصر السلاح ضمن ترتيبات تمهد لاستكمال تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار وبلورة ترتيبات المرحلة المقبلة في قطاع غزة.
ووفق المصادر المصرية فإن المقترح المطروح، يربط تنفيذ هذه الآلية ببدء عمل اللجنة الإدارية الفلسطينية، وانتشار قوة استقرار دولية، إلى جانب انسحاب إسرائيلي تدريجي من قطاع غزة. ، مؤكدةً ان حركة حماس لم تحسم موقفها النهائي من المقترح حتى الآن، وقررت دراسته ضمن أطرها القيادية .
وديعة
وفقاً للمصادر من حركة حماس والفصائل، اعتبرت ان "هناك توافقاً في الرؤى على أن السلاح بالأساس وظيفي، ويمكن وضعه بوصفه وديعة لدى الوسطاء، أو أي جهة أمنية فلسطينية تعمل على حماية الفلسطينيين من العصابات المسلحة التي ترفض إسرائيل تفكيكها".
وبيّن المصدر من حماس أن الفصائل كان لديها كثير من المقاربات المتباينة في بعض المواضع بطبيعة الحال، لكن الجميع كان يبحث عن مصلحة عامة يمكن الوصول إليها.
ودعا قيادي في الفصائل إلى "تبني رؤية الورقة المقدمة التي تتضمن عملية حصر السلاح ضمن صياغة يتم الاتفاق عليه، وتنفيذ المرحلة الأولى بما يشمل دخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع، وحل العصابات المسلحة، ودخول قوة الاستقرار الدولية، وأن يقدم هذا بوصفه موقفاً فصائلياً موحداً بدعم من الوسطاء".
ردود مبدئية للفصائل
وفقاً للمصادر، فإن ممثلي الفصائل الفلسطينية الثمانية ، ناقشوا فيما بينهم ما قُدم إلى الفصائل، وما أعده كل فصيل من أفكار تتعلق بذلك، وكانت «هناك معارضات وتحفظات على كثير من القضايا؛ أهمها قضية السلاح التي طغت على اجتماعات السبت في القاهرة».
ولخصت المصادر لـصحيفة "الشرق الأوسط"، بعضاً من ردود الأفعال على ورقة الوسطاء، مبينة أن بعض القيادات خصوصاً المنضوية تحت إطار «منظمة التحرير» الفلسطينية، وكذلك ممثل التيار الإصلاحي الديمقراطي تيار محمد دحلان، طالبوا بعدم رفض ما طرح، والعمل على «إجراء تعديلات بسيطة والتوافق عليها مع الوسطاء، لتقديمها للأطراف الأخرى (إسرائيل والإدارة الأميركية)، على أنها «تفاهمات مشتركة».
ووفق المصادر، فقد جادل أصحاب وجهة النظر الداعية إلى عدم رفض المقترح، بأن قبولها «يضع الوسطاء أمام مسؤوليات أكبر لمنع اتخاذ إجراءات قاسية بحق سكان غزة، وهو الأمر الذي تسعى إليه حكومة بنيامين نتنياهو، خصوصاً مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، وحاجة نتنياهو لتحقيق ما يمكن أن توصف بأنها إنجازات».
