أعلنت إيران بعد ظهر اليوم، الإثنين، وقف هجماتها على إسرائيل التي قالت إنها جاءت ردا على هجومها على الضاحية الجنوبية لبيروت، وهددت باستئناف الهجمات بـ"قوة أشد" إذا استمرت الهجمات في لبنان.
وقال مقر "خاتم الأنبياء"، وهو غرفة العمليات المركزية، في بيان إن طهران نفذت "ردا مؤلما" على الغارات التي قامت بها إسرائيل في وقت سابق الإثنين، وتعلن على إثره "وقف عمليات القوات المسلحة". وشددت القيادة العسكرية في الوقت عينه على أنه "في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتخاذ إجراءات أشد من ذي قبل".
وفي المقابل، قال مسؤول إسرائيلي، إن تل أبيب أوقفت الهجمات في إيران بناء على طلب ترامب، مضيفا أن "الهجمات في جنوب لبنان ستتواصل في الأيام القريبة بقوة كبيرة. سنقصف الضاحية (الجنوبية لبيروت) أيضا إذا استمرت الهجمات على بلداتنا ومواطنينا".
وأطلقت إيران عدة رشقات صاروخية منذ صباح اليوم، الإثنين، نحو إسرائيل، على إثرها دوت صافرات الإنذار في شمال ووسط وجنوب البلاد، وقد أعلن الحرس الثوري استهداف قاعدتي "نفاطيم" و"تل نوف".
فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، نفذ هجوما استهدف مكونات داخل المجمع البتروكيميائي في مدينة ماهشهر جنوب غربي إيران، مشيرا إلى أن العملية جاءت ضمن سلسلة ضربات تستهدف مواقع داخل إيران.
وقال في وقت سابق، إن سلاح الجو استهدف مواقع عسكرية تابعة للنظام الإيراني، بينما ذكرت تقارير إسرائيلية أن الهجمات طالت منشآت عسكرية ومواقع مرتبطة بمنصات إطلاق الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية. كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن البحرية الإسرائيلية شاركت في العملية، وأن الغارات نفذت من خارج المجال الجوي الإيراني، واستهدفت أكثر من عشرة مواقع عسكرية.
وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن الحرس الثوري قوله إن إسرائيل هاجمت أهدافا داخل الأراضي الإيرانية باستخدام صواريخ باليستية، بينما أكد مسؤول محلي في محافظة أصفهان تعرض مدينة نجف آباد لهجوم دون تسجيل خسائر بشرية.
وعقب الضربات، أعلنت السلطات الإيرانية إغلاق المجال الجوي لمطار الإمام الخميني الدولي في طهران، في حين أعادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية فرض قيود الطوارئ، بما في ذلك إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية، ودعوة السكان إلى البقاء بالقرب من الملاجئ وتجنب التجمعات.
