قررت قوات الاحتلال الإسرائيلي، إغلاق المعابر المؤدية إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، في خطوة قالت إنها تأتي في أعقاب الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة على "إسرائيل"، في ظل ظروف إنسانية ومعيشية صعبة للمواطنين.
وأفادت ما تسمى بوحدة تنسيق أعمال الحكومة "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية "كوغات" بأن قرار الإغلاق يشمل جميع المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، بما فيها معبر كرم أبو سالم، وذلك استناداً إلى ما وصفته بتقييمات أمنية أجرتها عقب التطورات العسكرية الأخيرة.
وقالت الهيئة في بيان إن الإجراء سيبقى سارياً "حتى إشعار آخر"، مدعية أن إغلاق المعابر لن ينعكس على الوضع الإنساني في القطاع، ومعتبرة أن كميات المساعدات التي دخلت غزة منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار كافية لتلبية الاحتياجات الغذائية للسكان وفق المعايير المعتمدة لدى الأمم المتحدة.
وأضافت أنها ستواصل التنسيق مع الجهات الدولية والمنظمات المعنية، مشيرة إلى أنها ستصدر تحديثات دورية بشأن أي تغييرات محتملة تتعلق بعمل المعابر تبعاً للتطورات الأمنية. ويأتي القرار بعد نحو ثمانية أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تواجه تحديات كبيرة، نتيجة استمرار القيود والعراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" على دخول المساعدات والاحتياجات الأساسية.
وتشير تقديرات أممية إلى أن القطاع يعاني من نقص حاد في المواد الغذائية ومياه الشرب والخدمات الصحية والإمدادات الطبية والوقود، إلى جانب الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها عشرات الآلاف من النازحين المقيمين في مراكز إيواء مؤقتة.
وفي هذا السياق، حذرت منظمات إنسانية دولية من أن أي إغلاق مطول للمعابر أو تعطيل إضافي لتدفق المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، الذي يعتمد غالبية سكانه، البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة، على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتهم الأساسية في ظل استمرار تداعيات الحرب.
