مانشستر سيتي يفوز بلقبه الثاني هذا الموسم ويطمح بالثلاثية

فاز مانشستر سيتي بلقب كأس إنجلترا لكرة القدم بفوزه في النهائي على تشلسي بالنتيجة 1-0، السبت، على ملعب "ويمبلي"، بعدما فاز بكأس الرابطة في آذار/ مارس، مع بقاء بصيص أمل بإكمال الثلاثية حين يستأنف الصراع مع أرسنال على صدارة الدوري.

وبهدف بكعب القدم، على طريقة الجزائري رابح ماجر مع فريقه بورتو البرتغالي في نهائي دوري أبطال أوروبا 1987 أمام بايرن ميونيخ الألماني، أهدى الغاني أنطوان سيمينيو فريقه سيتي اللقب الثامن في تاريخه، فيما بقي تشلسي من دون أي لقب محلي للعام الثامن تواليا، وتحديدا منذ إحرازه الكأس عام 2018.

وسبق لفريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا أن توج هذا الموسم بلقب كأس الرابطة، حين فاز في النهائي على أرسنال، الفريق الذي يتصارع معه أيضا على لقب الدوري الممتاز، إذ يحتل سيتي المركز الثاني بفارق نقطتين عن "المدفعجية"، قبل مرحلتين من ختام الموسم.

ورغم الارهاق، تمكن سيتي من التغلب على تشلسي الذي أخفق في إنقاذ موسم مضطرب، والحصول على بطاقة المشاركة القارية من خلال إحراز اللقب، كونه يحتل المركز التاسع في الدوري الممتاز.

ودخل سيتي لقاء السبت بعد فوزه في منتصف الأسبوع على كريستال بالاس بالنتيجة 3-0، في مباراة مؤجلة في الدوري.

وخاض سيتي نهائي كأس إنجلترا للموسم الرابع تواليا في انجاز غير مسبوق، معوضا خسارته النهائيين الأخيرين أمام جاره مانشستر يونايتد (1-2) وبالاس (0-1) تواليا.

ورفع القائد البرتغالي برناردو سيلفا الكأس للمرة الأخيرة بألوان سيتي، بعدما قرر مغادرته في نهاية الموسم.

وقال لقناة "بي بي سي وان"، إنه "أمر مميز جدا. أنا سعيد للغاية. كل ما يتعلق برحلتي هنا في مانشستر سيتي كان رائعا. نأمل أن نحتفظ بحلم صغير وهو القتال على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز".

"آمل ألا يكون الأخير"

وتابع "اليوم نحن سعداء جدا. إنه أمر خاص بالنسبة إلي، إذ إنه موسمي الأخير لأمنحهم لقبا آخر. آمل ألا يكون الأخير. منذ وصولي حققنا 20 (لقبا)، وهذا ليس سيئا. كان هدفا رائعا (لسيمينيو)".

ورأى أنه "في النهائي لا يوجد مرشحون. بدأوا بقوة في بداية الشوط الثاني، ووضعونا تحت ضغط متواصل ولم يكن الأمر سهلا".

وعن غوارديولا، قال "لقد غيّر الطريقة التي أنظر بها إلى كرة القدم. 80% من مسيرتي كانت معه كمدرب، كل الأشياء التي كنت آمل تحقيقها كانت معه، العلاقة التي تجمعنا قوية جدا، مع الإحباطات والإنجازات... أستمتع بوجودي معه بعد أن تقاسمنا كل هذه اللحظات معا".

وفاز غوارديولا بالكأس مرتين، عامي 2019 و2023. وبإحرازه للمرة الثالثة، رفع رصيده إلى 20 لقبا بالمجمل منذ وصوله إلى سيتي قبل عقد من الزمن.

ويُشكل سجل غوارديولا الحافل بالألقاب، وخبرته الواسعة تناقضا صارخا مع مدرب تشلسي الموقت، الشاب كالوم ماكفارلين.

وتسلّم ماكفارلين المهمة عقب إقالة ليام روسينيور في نيسان/ أبريل، بعد 106 أيام فقط في المنصب.

ووجد المدرب السابق لفريق دون 21 عاما نفسه في موقف استثنائي، إذ قاد "البلوز" في نهائي كأس إنجلترا من دون أي أفق واقعي لتثبيته مدربا دائما.

وهذه هي المرة الثانية التي يتولى فيها ماكفارلين المهمة بشكل موقت هذا الموسم. فبعد رحيل الإيطالي إنتزو ماريسكا في كانون الثاني/ يناير، ألحق الضرر بحظوظ سيتي في السباق على لقب الدوري الممتاز باجباره على التعادل بالنتيجة 1-1 في استاد الاتحاد.

ولم يحقق تشلسي أي فوز في مبارياته السبع الأخيرة في الدوري، وهي سلسلة مخيبة تركته من دون أي فرصة نظريا للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

سيمينيو يحسم الأمور

ولم يقدم الفريقان الكثير في الشوط الأول، باستثناء هدف ملغى لسيتي عبر النرويجي إرلينغ هالاند بسبب التسلل (27)، وفرصة للاعب ذاته تألق الحارس الإسباني روبرت سانشيز في صدها (43).

وبشكل عام، دانت السيطرة لسيتي في النصف الأول من اللقاء (59%) مع 6 محاولات على المرمى، بينها 2 بين الخشبات الـ3، مقابل محاولتين لتشلسي بعيدا عن المرمى.

واستهل سيتي الشوط الثاني، الذي شهد دخول الفرنسي ريان شرقي بدلا من المصري عمر مرموش، بفرصة للغاني أنطوان سيمينيو بعد عرضية من نيكو أورايلي، لكن رأسيته علت العارضة بقليل (47).

ثم غابت الفرص مجددا ما دفع غوارديولا إلى إخراج الإسباني رودري، والزج بالكرواتي ماتيو كوفاتشيتش بحثا عن تنشيط الفريق (65).

وجاء الفرج بأفضل طريقة ممكنة حين تبادل هالاند الكرة مع البرتغالي برناردو سيلفا، قبل أن يعكسها من الجهة اليمنى باتجاه سيمينيو الذي حولها رائعة بكعب القدم في الزاوية اليمنى الأرضية (72).

وكاد الأرجنتيني إنتزو فرنانديس أن يدرك التعادل سريعا بمحاولة من مسافة قريبة، بعد تمريرة رأسية من ليفاي كولويل، لكنّ الكرة علت العارضة بقليل (74).

وواصل تشلسي اندفاعه بحثا عن التعادل لكن من دون طائل، بل كان سيتي الأقرب في أكثر من مناسبة لتعزيز تقدمه.