بعد هدمه.. "إسرائيل" توافق على إقامة مقرات رسمية بمكتب الأونروا بالقدس

وافقت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، على إقامة مكتب لوزير الجيش يسرائيل كاتس، ومتحف للجيش، ومكتب تجنيد، على أنقاض مجمع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في حي الشيخ جراح بمدينة القدس الشرقية.

جاء ذلك وفق بيان مشترك لوزارة الجيش وبلدية القدس التابعة للسلطات الإسرائيلية.

وفي 20 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت إسرائيل، الاستيلاء على مقر الأونروا في حي الشيخ جراح، وذلك بعد اقتحامه وتدمير منشآت داخله.

ووقتها، قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير خلال اقتحامه للمقر: "هذا يوم تاريخي، يوم عيد، ويوم بالغ الأهمية لحكم القدس"، وفق بيان له.

وقال البيان المشترك: "وافقت الحكومة على إنشاء متحف للجيش الإسرائيلي، ومكتب تجنيد جديد، ومكتب لوزير الدفاع في مجمع مدرسة الشرطة قرب تل الذخيرة، وعلى أرض مجمع الأونروا السابق".

وستُخصص لوزارة الجيش، وفق البيان، "36 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع) لإنشاء متحف الجيش الإسرائيلي الجديد، ومكتب تجنيد متطور".

ونقل البيان عن كاتس، قوله إن "قرار الحكومة الذي اتخذناه اليوم، يتعلق بالسيادة والصهيونية والأمن"، وفق تعبيراته.

وهاجم كاتس الأونروا، قائلا: "لا شيء أكثر رمزية من إنشاء مكتب التجنيد على أنقاض مجمع الأونروا، وهذه رسالة واضحة لجميع أعدائنا: نواصل بناء القدس، وتعزيز سيطرتنا عليها من موقع قوة".

بدوره، قال وزير البناء والإسكان الإسرائيلي حاييم كاتس: "إنشاء متحف الجيش ومكتب التجنيد الجديد في مجمع الأونروا السابق خطوة ضرورية وهامة"، وفق المصدر نفسه.

ومهاجما الأونروا رغم دورها الإنساني، قال الوزير: "نقوم بتحويل مساحة كانت تُستخدم من قبل هيئة دولية معادية، إلى مساحة تسعى للحفاظ على تراث إسرائيل وتحسين ظروف المجندين".

وكانت "الأونروا" أخلت مطلع العام 2025 المقر الذي عملت به منذ خمسينات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها بالقدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي (البرلمان).

وتزعم إسرائيل أن موظفين لدى الأونروا شاركوا في هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وهو ما نفته الوكالة، وأكدت الأمم المتحدة التزام الأونروا الحياد، وتتمسك بمواصلة عملها، وترفض الحظر الإسرائيلي.

وتعاظمت حاجة الفلسطينيين إلى الأونروا، أكبر منظمة إنسانية دولية، تحت وطأة حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة على مدار عامين.