بعد سنوات من الملاحقة القضائية.. القضاء اللبناني يقضي ببراءة فضل شاكر وأحمد الأسير

أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن محكمة الجنايات في العاصمة بيروت أصدرت حكمًا ببراءة الفنان اللبناني فضل شاكر والشيخ أحمد الأسير، بعد سنوات طويلة من الملاحقات القضائية والقضايا المرتبطة بأحداث أمنية شهدها لبنان خلال السنوات الماضية.

وبحسب التقارير، قررت المحكمة كذلك إطلاق سراحهما، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السياسية والإعلامية اللبنانية.

ويُعد ملف فضل شاكر من أكثر القضايا إثارة للجدل في لبنان، بعد ارتباط اسمه لسنوات بقضية الشيخ أحمد الأسير وأحداث عبرا الدامية التي وقعت عام 2013 بين مجموعات مسلحة والجيش اللبناني.

وكان فضل شاكر قد نفى مرارًا مشاركته في أي أعمال قتالية ضد الجيش اللبناني، مؤكدًا في عدة مقابلات أنه تعرّض لـ”ظلم وتشويه”، فيما ظل متواريًا عن الأنظار لسنوات طويلة.

أما أحمد الأسير، فكان قد اعتُقل عام 2015 بعد مطاردة أمنية واسعة، وصدر بحقه خلال السنوات الماضية عدد من الأحكام المرتبطة بأحداث أمنية شهدتها مدينة صيدا ومحيطها.

وتعود القضية إلى أكثر من عقد، حين تقدم هلال حمود، وهو عنصر سابق في سرايا المقاومة التابعة للحزب، بدعوى اتهم فيها شاكر بتهديده بالقتل، قبل أن يتراجع لاحقا وينفي تعرضه لأي تهديد مباشر منه.

وأوضحت وسائل إعلام لبنانية أن مجريات التحقيق أظهرت أن أقصى ما ورد في شهادته هو سماع تهديد مزعوم عبر مئذنة مسجد، دون وجود ما يثبت حمل سلاح أو التخطيط لتنفيذ عملية اغتيال.

هذا ونفى فضل شاكر خلال جلسات المحاكمة أي صلة له بالقضية، مؤكدا عدم تورطه في أي عمل عنيف، وهو ما عزز فرضية ضعف الأدلة ضده.

ووفقا لوسائل اعلام لبنانية، فإن صدور حكم بالبراءة في هذه القضية، لا يعني إنهاء المسار القضائي بالكامل، إذ لا تزال أمامه قضية أخرى أمام المحكمة العسكرية تتعلق بأحداث عبرا عام 2013 قرب صيدا، والتي شهدت اشتباكات بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للأسير.

ويواجه شاكر في هذا الملف "اتهامات بتمويل جماعة الأسير والمشاركة في أعمال مسلحة"، وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع، فيما تؤكد هيئة الدفاع أن القضيتين منفصلتان قانونيا.

يذكر أن شاكر سلم نفسه للسلطات اللبنانية في عام 2025 بعد سنوات من الإختباء في مخيم عين الحلوة، في خطوة هدفت إلى تسوية وضعه القانوني، وذلك بعد صدور حكم غيابي سابق بحقه بالسجن، قبل أن يعاد النظر في بعض التهم ويتم إسقاط جزء منها لاحقا.