كشف ممثل وزارة الإغاثة في قطاع غزة عدنان حمودة، عن فجوة هائلة في قطاع الإيواء، مؤكداً أن احتياج القطاع يتجاوز 400 ألف وحدة سكنية (كرفانات) بشكل عاجل لتعزيز صمود النازحين. وأوضح في لقاء إذاعي أن الاحتلال الإسرائيلي يعيق بشكل ممنهج دخول مستلزمات الإيواء للضغط على المواطنين ودفعهم نحو التهجير.
وأشار حمودة في تصريح إذاعي، إلى أن الخيام الموجودة حالياً في مراكز الإيواء هي خيام "مؤقتة" وغير صالحة للسكن طويل الأمد، حيث لا تتجاوز مدة صلاحيتها يوماً واحداً في ظروف المنخفضات الجوية والأمطار، في حين أن الخيام القياسية يجب أن تصمد لعدة أشهر. وحذر من أن هذه الخيام ستتحول مع دخول فصل الصيف إلى ما يشبه "الأفران" نتيجة الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، فضلاً عن انتشار الحشرات والقوارض بداخلها.
وأوضح حمودة أن هناك مساعٍ بالشراكة بين وزارة الأشغال العامة والإسكان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) لإدخال وحدات سكنية مسبقة الصنع (RHU) من "الفايبر جلاس". إلا أن الكميات التي سمح الاحتلال بدخولها حتى الآن ضئيلة جداً ولا تتعدى 5000 وحدة، وهي لا تلبي أدنى مستويات الاحتياج الفعلي.
وفي سياق متصل، انتقد حمودة سياسة تقنين المساعدات، مبيناً أن ما يدخل القطاع حالياً لا يتجاوز 200 شاحنة يومياً، أغلبها يتبع لتنسيقات تجارية، بينما يحتاج القطاع فعلياً إلى ما بين 600 إلى 1000 شاحنة يومياً. كما شدد على حاجة القطاع الماسة لإدخال الآليات الثقيلة ل فتح الطرقات وإزالة الركام، والتي لا يزال الاحتلال يمنع وصولها بشكل رسمي.
واختتم حمودة حديثه بمطالبة المؤسسات الدولية بممارسة ضغوط حقيقية على الجانب الإسرائيلي للسماح بإدخال "الكرفانات" والمستلزمات الطبية والوقود، معتبراً أن توفير المأوى الكريم هو الأولوية القصوى قبل البدء بمراحل إعادة الإعمار الشاملة.
