فلسطين : 5 مليارات دولار منهوبة على طاولة اجتماع المانحين

أكد مساعد وزير الخارجية الفلسطيني للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة، عمر عوض الله، الأحد 19 أبريل 2026 ، أن اجتماع لجنة الارتباط الخاصة للدول المانحة (AHLC) يمثل منصة دولية محورية للضغط على القوة القائمة بالاحتلال لوقف سياسات "القرصنة" المالية والانهيار الاقتصادي المفتعل الذي يستهدف مؤسسات الدولة الفلسطينية.

وأوضح عوض الله في حديث مع إذاعة صوت فلسطين، أن القيادة الفلسطينية، ممثلة بدولة رئيس الوزراء ووزير المالية، تحمل إلى هذا الاجتماع ملفات استراتيجية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والقانونية. وتتركز هذه التحركات حول:

استعادة أموال المقاصة: المطالبة بالإفراج الفوري عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، والتي تجاوزت قيمتها 5 مليارات دولار.

إنهاء الحصار المالي: فك الحصار الاقتصادي المفروض على المدن الفلسطينية ومواجهة محاولات تقويض السلطة الوطنية.

دعم الموازنة: توفير شبكة أمان دولية لمعالجة العجز المالي الحاد الناجم عن الإجراءات العقابية الإسرائيلية.

وشدد عوض الله على أن الأزمة المالية ليست نتاج خلل اقتصادي بنيوي، بل هي "جريمة اقتصادية" مفتعلة من قبل الحكومة الإسرائيلية الحالية لأغراض انتخابية وعلى حساب الدم والجغرافيا الفلسطينية. وأشار إلى ضرورة ربط أي دعم مالي بمسار سياسي واضح يهدف إلى:

إنهاء الاحتلال الاستعماري باعتباره الجذر الأساسي لكل معاناة الشعب الفلسطيني.

تفعيل إعلان نيويورك من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، وإيجاد آليات دولية لحماية الشعب الفلسطيني.

وقف إرهاب المستوطنين وتفكيك منظومة الاحتلال وتدابيره القمعية.

وعلى هامش المؤتمر، كشف عوض الله عن جدول لقاءات مكثف لرئيس الوزراء الفلسطيني مع وفود دولية رفيعة المستوى، تشمل قيادات الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية البلجيكية، بالإضافة إلى الدول الأعضاء في التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين.

وختم عوض الله تصريحه بالتأكيد على أن هذا الاجتماع الدوري، الذي يعقد في بروكسل ونيويورك، يجب أن يخرج بقرارات عملية تتجاوز لغة التضامن نحو إجراءات تضمن تفكيك الأزمات التي يصدرها الاحتلال لتقويض ركائز الدولة الفلسطينية العتيدة.