خبير مالي: "قوة الشيكل" تكبح التضخم في فلسطين رغم موجة الغلاء العالمية

أوضح الخبير المالي الفلسطيني محمد سلامة، اليوم الخميس، أن الارتفاع الملحوظ في سعر صرف الشيكل أمام الدولار الأمريكي يعود إلى جملة من العوامل السياسية والاقتصادية المتداخلة، أبرزها الأنباء عن تفاهمات إقليمية وتحسن في أداء الميزانية العامة لدولة الاحتلال.

وبيّن سلامة في لقاء إذاعي، أن استقرار العملة المحلية تأثر إيجاباً بإعلان هدنة بين واشنطن وإيران، بالإضافة إلى مفاوضات مرتبطة بالساحة اللبنانية، مما عزز ثقة المستثمرين والمضاربين الدوليين في الشيكل كعملة استثمارية في الوقت الراهن.

وأشار سلامة إلى أن هناك أسباباً تقنية ساهمت في هذا التراجع، منها:

نجاح صفقات كبرى بين شركات تكنولوجية عالمية مثل "جوجل" وشركات إسرائيلية، مما خفف من عجز الميزانية.

بقاء نسب التضخم دون مستوى 2% خلال شهر مارس الماضي، وهو ما جاء أقل من التوقعات الاقتصادية السابقة.

الارتباط الوثيق بين أداء الشيكل ومؤشرات الأسهم الأمريكية (مثل S&P 500)، التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً مؤخراً.

وفيما يخص انعكاسات هذه التغيرات على المواطن الفلسطيني، أكد سلامة أن قوة الشيكل ساهمت في "منع ارتفاع الأسعار" محلياً بدلاً من خفضها، حيث عملت العملة القوية كحائط صد أمام موجة التضخم العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن السوق الفلسطيني يظل متأثراً بالسياسات الميدانية والإجراءات المباشرة، مثل احتجاز أموال المقاصة والتحكم في السيولة النقدية، أكثر من تأثره بتقلبات الأسواق العالمية، نظراً لصغر حجم الاقتصاد الفلسطيني الذي يقدر بنحو 17 مليار دولار.