وزير الطاقة الاسرائيلي: لا أتوقع نجاحا كبيرا للمفاوضات بين "إسرائيل" ولبنان

دعا وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الأحد، إلى مزيد من استهداف البنى التحتية اللبنانية، وعدم الاكتفاء بضرب الضاحية الجنوبية للعاصمة لبيروت.

ومنذ بدء عدوانه الراهن على لبنان في 2 مارس/ آذار الماضي، هاجم الجيش الإسرائيلي بالفعل بنى تحتية، بينها الجسور على نهر الليطاني جنوبي البلاد، مع ادعاء بأن "حزب الله" استخدمها لنقل أسلحة ومقاتلين.

وتحظر اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولين الإضافيين لعام 1977 استهداف البنية التحتية المدنية، كالجسور ومحطات الطاقة ومرافق المياه والكهرباء والمدارس والمستشفيات ودور العبادة، وتعتبرها جرائم حرب.

وقال كوهين، عضو المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر (الكابينت)، لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الأحد: "لا ينبغي لنا مهاجمة الضاحية (الجنوبية لبيروت) فحسب، بل أيضا المواقع والبنية التحتية اللبنانية، وقد صرحت بذلك في الكابينت".

وتابع: "لا أتوقع نجاحا كبيرا لهذه المفاوضات" بين إسرائيل ولبنان.

والسبت، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبنان بمزيد من التصعيد، وقال إنه لن يوافق على أي مفاوضات إلا بشرطي نزع سلاح "حزب الله" والتوصل إلى اتفاق سلام "يصمد لأجيال".

ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" ضد إسرائيل، التي تحتل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة 2023-2024.

وادعى نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب بقطاع غزة، أن لبنان طلب مرات فتح قنوات تفاوض مباشرة؛ "بسبب القوة التي أظهرتها إسرائيل" على حد تعبيره.

ومساء الجمعة، أعلنت الرئاسة اللبنانية الاتفاق مع إسرائيل على عقد أول اجتماع بين الجانبين في واشنطن الثلاثاء، وهو ما أدانه "حزب الله".

وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس عما لا يقل عن 2020 قتيلا و6 آلاف و436 جريحا.

وتطرق كوهين إلى فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، قائلا إن "القضية النووية قضية دولية، ومن الجيد أن (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب وضع خطوطا حمراء بشأنها".

وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية ولا تهدد دولا أخرى.

وتعد إسرائيل، التي تحتل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة دولية.

ومهددا أردف كوهين: "إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فقد تتعرض إيران للهجوم".

والأحد، أعلنت طهران وواشنطن انتهاء مفاوضات بينهما في إسلام آباد دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.

وتتبادل العاصمتان اتهامات بالمسؤولية عن عدم إبرام اتفاق، ولم يتضح بعد ما إذا كانا يعتزمان إجراء جولة تفاوضية جديدة خلال هدنة لمدة أسبوعين أعلنا عنها فجر الأربعاء الماضي.

وخلّف العدوان على إيران أكثر من 3 آلاف قتيل ودمارا واسعا بمنشآت عسكرية ومدنية، وردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.

كما نفذت إيران هجمات على ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن، لكن بعضها أسفر عن قتلى وجرحى وأضر بمنشآت مدنية.

وتعرضت طهران للعدوان رغم إحرازها تقدما بمفاوضات سابقة مع واشنطن بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.