رجح رئيس نقابة محطات المحروقات سامر أبو حديد، أن تنخفض أسعار المحروقات ابتداء من مطلع الشهر المقبل، في حال استمرار الهدنة ووقف الحرب على إيران.
وأوضح في تصريح خاص لـ"الاقتصادي"، أن انخفاض سعر برميل النفط عالميا عقب وقف الحرب على إيران، من شأنه أن ينعكس على انخفاض أسعار المحروقات.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط صباح اليوم الخميس، 3 بالمئة إلى 98 دولار للبرميل بعد شكوك حول صمود الهدنة بين واشنطن وطهران، وسط مخاوف من أن إمدادات الشرق الأوسط لن تعود بالكامل في الأجل القريب، في ظل استمرار القيود على مضيق هرمز الحيوي والشكوك المحيطة بأمن الملاحة فيه.
ووصلت أسعار النفط العالمية إلى أعلى مستوى لها خلال الحرب الإيرانية إلى حوالي 118 دولاراً للبرميل، كما سجل خام الأورال الروسي ذروته عند 116.05 دولار في أوائل نيسان الجاري.
وفي الضفة الغربية، سجلت أسعار المحروقات هذا الشهر ارتفاعات جنونية، إذ بلغ سعر لتر البنزين 95 الأكثر شعبية 7.90 شيكل بمستوى غير مسبوق تاريخيا، متجاوزا الرقم القياسي السابق المسجل في مارس 2013 عند 7.43 شيكل/لتر.
كما ارتفع سعر البنزين 98 إلى 8.86 شيكل، بينما قفز سعر لتر السولار إلى 8.40 شيكل بزيادة كبيرة في واحدة من أكبر الزيادات الشهرية المسجلة، بينما ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12 كغم) إلى 95 شيكل.
وحسب تقديرات، تستهلك الضفة الغربية أكثر من مليار لتر من المحروقات سنويا، بمتوسط 90 مليون لتر شهريا، موزعة بواقع 75% سولار و25% بنزي فيما يبلغ عدد محطات الوقود المرخصة نحو 276 محطة.
وكان الباحث الاقتصادي في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس) مسيف مسيف، قال في تصريح سابق "للاقتصادي" أن أحد أبرز أسباب ارتفاع أسعار الوقود في فلسطين هو العبء الضريبي الكبير، حيث تُفرض ضريبة "البلو" بنسبة تصل إلى 100% على السعر الأصلي، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة بنسبة 16%، ما يعني أن إجمالي الضرائب يصل إلى نحو 116% من السعر الأساسي.
وأشار إلى أن هذه السياسة الضريبية تأتي ضمن الالتزامات المفروضة بموجب اتفاق باريس الاقتصادي، الذي يلزم الجانب الفلسطيني باتباع السياسة التجارية الإسرائيلية، ويحد من قدرة الحكومة على التدخل في الأسعار، حيث لا يمكن تخفيضها إلا بنسبة لا تتجاوز 2% مقارنة بالسوق الإسرائيلي، فيما يُمنع خفض أسعار المحروقات تحديداً بحيث يجب أن تتطابق مع الأسعار في إسرائيل.
