أصدر وزير الزراعة البروفيسور رزق سليمية، قرارًا تحذيريًا عاجلًا يقضي باتخاذ سلسلة من الإجراءات المشددة للحد من خطر انتشار مرض الحمى القلاعية (SAT1)، في ظل تصاعد المخاوف من انتقال العدوى إلى الأراضي الفلسطينية.
وجاء القرار استنادًا إلى الصلاحيات القانونية والأنظمة المعمول بها، وبعد رصد تطورات وبائية خطيرة في المناطق المجاورة، حيث أكدت الوزير في بيان صدر عنه مساء امس، بأنه يمنع إدخال أبقار الحليب المخصصة للتربية من الجانب الآخر إلى فلسطين بشكل كامل، كإجراء احترازي لحماية الثروة الحيوانية.
وفي خطوة مقيّدة جزئيًا، سمحت الوزارة بإدخال عجول التسمين فقط من المناطق الخالية تمامًا من الإصابات، شريطة أن تكون محصنة مسبقًا ضد المرض، وأن تخضع لإجراءات حجر بيطري مشددة بإشراف الجهات المختصة.
كما شدد القرار على حظر نقل الحيوانات بين المحافظات إلا بتصاريح رسمية، إضافة إلى إغلاق كافة أسواق الحيوانات بشكل كامل حتى إشعار آخر، في محاولة لاحتواء أي بؤر محتملة للعدوى.
وأكدت بيان الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بإجراءات الأمن الحيوي داخل المزارع، والتي تشمل منع نقل الحيوانات، وتقييد حركة الأفراد والمركبات إلا للضرورة القصوى، إلى جانب تكثيف عمليات التنظيف والتعقيم، خاصة لمركبات نقل الأعلاف.
داعيا الجهات المختصة المربين والأطباء البيطريين إلى رفع درجة الجاهزية، والإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه، محذرةً من أن عدم الالتزام بالتعليمات سيعرض المخالفين للمساءلة القانونية.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود وقائية مكثفة لتجنب انتشار المرض، الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لقطاع الثروة الحيوانية، وما قد يترتب عليه من خسائر اقتصادية جسيمة.
وأكدت الوزير سليمية، أن هذه الإجراءات قد دخلت حيز التنفيذ فور صدورها، داعيا الجميع إلى التعاون الكامل لضمان حماية الأمن الغذائي الوطني.
