"الأرض المحروقة".. إسرائيل تعتزم تطبيق نموذج غزة في جنوب لبنان

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تدرس تنفيذ خطة عسكرية في جنوب لبنان تقوم على تدمير القرى القريبة من الحدود، والتي تعتبرها مناطق يستخدمها حزب الله لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وذلك على غرار النهج المتّبع في قطاع غزة منذ أكثر من عام.

وبحسب الصحيفة، تستند هذه الرؤية إلى تطبيق سياسة "الأرض المحروقة"، المشابهة لما جرى في مناطق مثل رفح وبيت حانون، بهدف منع عودة عناصر حزب الله إلى تلك القرى، عبر تدمير البنية التحتية وإبقاء المنطقة غير صالحة للسكن.

وأضافت أن الخطة تشمل أيضًا عدم السماح لسكان هذه القرى بالعودة إليها، مع التوجّه لإحكام السيطرة الميدانية من خلال إنشاء مواقع عسكرية ثابتة ومؤقتة داخل المنطقة الحدودية.

وأشارت "هآرتس" إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تعتقد أن الجيش اللبناني يتجنب الدخول إلى هذه المناطق بشكل معلن، ما يعزز من إمكانية تنفيذ هذه الاستراتيجية.

كما تتضمن الخطة توسيع نطاق السيطرة ليشمل المنطقة الممتدة حتى نهر الليطاني، وخلق ما وصفته بـ"حيّز قتالي" بين النهر والحدود مع إسرائيل.

وتقدّر منظومة الأمن الإسرائيلية، أن 585 ألف شخص قد نزحوا حتى الآن من جنوب لبنان، أي نحو 70% من سكان جنوب الليطاني، ونحو 70% من سكان المنطقة الواقعة بين الليطاني ونهر الزهراني.

كما تقدّر بأن 621 ألف شخص قد نزحوا من الضاحية الجنوبية لبيروت؛ حيث أُخلي حيّان بالكامل تقريبا، بينما نزح ما بين 30% و70% من سكان خمسة أحياء أخرى.

وأوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ، الأحد، بتوسيع "المنطقة الأمنية" الحالية في لبنان، والتي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيليّ، مشدّدا على أن تل أبيب "مصمّمة على تغيير الوضع في الشمال بشكل جذري".

يأتي ذلك فيما ترجّح تقديرات أمنية إسرائيلية أن العمليات العسكرية في لبنان مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، في ظل توجه الجيش الإسرائيلي للإبقاء على قواته البرية في عمق الجنوب اللبناني لأشهر، وربما لسنوات، حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.