حذرت جمعية أصحاب المولدات والطاقة البديلة في قطاع غزة، من انهيار حقيقي للخدمة المقدمة لسكان القطاع جراء الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات وأسعار الزيوت الصناعية، بالإضافة لشح قطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات.
ودعت الجمعية في بيان نشرته صحيفة الاقتصادية اليوم الأحد، إلى تدخل فوري وفعّال من المنظمات الأممية والإنسانية، وإدخال الوقود والزيوت وقطع الغيار اللازمة للصيانة.
وأوضحت، أن ارتفاعا جنونيا كبيرا طرأ على أسعار المحروقات، في ظل تقلبات متصاعدة ومتسارعة لا تعرف سقفًا ولا استقرارًا، ما يجعل أي تخطيط مالي أو تشغيلي أمرًا شبه مستحيل.
كما أن هناك شُح حاد وشبه انعدام لقطع الغيار الضرورية لصيانة المولدات، في ظل حصار خانق يحول دون إدخالها أو توفيرها بأي صورة منتظمة.
ولفتت الجمعية، إلى أن سعر لتر الزيوت الصناعية وصل إلى 850 شيكلا، إضافة إلى أن كافة مستلزمات التشغيل والصيانة وصلت لمائة ضعف عن سعرها قبل الحرب .
ونوهت إلى عدم وجود أي دعم رسمي حكومي أو مؤسساتي إنساني، لا من سلطة الطاقة، ولا من البلديات، ولا من المنظمات الأممية التي تتحدث عن الاستجابة الإنسانية لكنها تتجاهل هذا القطاع الحيوي.
وأكدت أن الوضع التشغيلي قد تجاوز حدود الأزمة، ودخل مرحلة الانهيار الفعلي المتسارع الذي يصعب احتواؤه، لافتها إلى أنها بدأت فعليًا بتقليص ساعات التشغيل لأن الموارد لم تعد تكفي للاستمرار بالطاقة الكاملة، إضافة إلى أن المولدات تعمل على أجزاء بالية ومتآكلة كون قطع الغيار غير متاحة للاستبدال، كما أن الخزانات تتراجع والزيوت تنفد، وكل يوم يمر يُقرّبنا خطوة من التوقف الكامل.
وحذرت الجمعية، من أن استمرار هذا الواقع لأيام معدودة يعني أن التوقف سيصبح أمرًا واقعًا لا يمكن التراجع عنه، وسيكون هناك توقف تدريجي يشمل عددًا متزايدًا من المولدات في مناطق متفرقة من القطاع، ومن ثَمَّ دخول مناطق واسعة في ظلام شامل غير مسبوق.
وفي المقابل، لفتت الجمعية إلى أنه في ظل هذه المعطيات والتعقيدات الميدانية والفنية، بدأ تصلها طلبات وقرارات صادرة عن سلطة الطاقة الفلسطينية بغزة، بشأن فرض تسعير الكهرباء البديلة غير عادلة، تعكس انفصالًا خطيرًا ومقلقًا عن الواقع الميداني المتدهور، وتُدار وكأن الظروف طبيعية، بينما يتم العمل في بيئة انهيار بالكامل، متسائلة عن كيفية إصدار هذه القرارات ظل تكاليف تشغيل بلغت مستويات غير مسبوقة تفوق القدرة على الاحتمال، مؤكدة أن هذه القرارات لا تحلّ الأزمة، بل تُفاقمها؛ إذ تضع على عاتق الجمعية التزامات مالية لا تملك القدرة على تلبيتها، وتُضيّق عليها هامش الاستمرار.
وطالبت الجمعية، بتدخل فوري وفعّال من المنظمات الأممية والإنسانية لدعم استمرارية المولدات البديلة بوصفها بنية تحتية إنسانية حيوية لا غنى عنها، وإدخال الوقود وقطع الغيار والزيوت الصناعية بصورة عاجلة ومستدامة، وضمان وصولها إلى هذا القطاع دون تأخير أو عراقيل.
كما طالبت بإنشاء آلية دعم واضحة وعادلة تأخذ بعين الاعتبار التكاليف الفعلية الحالية، وتضمن استمرار هذا المصدر الحيوي حتى لو بالحد الأدنى، فيما دعت سلطة الطاقة والجهات المسئولة بالوقوف أمام مسئولياتهم بضبط أسعار المواد التشغيلية الأساسية من (سولار – زيت محركات – قطع غيار ) وذلك قبل التدخل وفرض تسعيرة مجحفة والتي سوف تؤدي الى إيقاف جميع مشاريع الكهرباء في غزة .
