تستعد إسرائيل لإجراء تعديل جوهري على نظام فحص المركبات (التست)، يقضي بتقليل عدد الفحوصات الدورية لجزء من السيارات الخاصة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء التنظيمية والمالية عن السائقين، وسط تحذيرات من تأثيرات محتملة على السلامة وقطاع مراكز الفحص.
وبحسب مسودة الأنظمة التي نشرها وزارة القضاء الإسرائيلية للاطلاع العام، سيدخل القرار حيّز التنفيذ في 1 تموز/يوليو 2026، على أن يقتصر في مرحلته الأولى على المركبات الخاصة (حتى 8 ركاب وبوزن لا يتجاوز 3.5 طن) المسجلة اعتباراً من عام 2023.
ووفق التعديل، ستخضع السيارات الخاصة التي يتراوح عمرها بين 3 و9 سنوات لفحص فني كل عامين بدلاً من سنوياً، قبل العودة إلى الفحص السنوي بعد بلوغها 10 سنوات.
تفاصيل آلية التطبيق
السيارات الجديدة: لا تحتاج إلى فحص خلال أول 3 سنوات، مع استمرار دفع رسوم الترخيص السنوية.
من عمر 3 إلى 9 سنوات: فحص كل عامين (عند الأعوام 3، 5، 7، 9).
من 10 إلى 20 سنة: فحص سنوي.
المركبات الأقدم من 20 عاماً: فحص سنوي بدلاً من كل 6 أشهر حالياً.
في المقابل، لن يشمل القرار مركبات التأجير والتأجير التمويلي (الليسينغ)، والتي ستواصل الخضوع للفحص السنوي بعد السنة الثالثة، ما يخلق فجوة تنظيمية قد تؤثر على سوق السيارات المستعملة.
تشير تقديرات “هيئة التنظيم” في إسرائيل إلى أن الخطوة قد توفر على الجمهور نحو 258 مليون شيكل سنوياً، نتيجة تقليل عدد الفحوصات والإصلاحات المرتبطة بها.
ويستند القرار إلى فرضية أن المركبات الحديثة (2023 وما بعد) مزودة بأنظمة أمان متقدمة تقلل احتمالات الأعطال والحوادث، إضافة إلى قدرتها على تنبيه السائق في حال وجود خلل.
لن تستفيد السيارات المنتجة قبل 2023 من هذا التعديل، إذ ستبقى خاضعة للنظام الحالي دون تغيير، ما يعني أن شريحة واسعة من المركبات في السوق ستبقى خارج إطار التسهيلات.
وتُقدّر البيانات أن عدد السيارات التي قد تستفيد من القرار يصل إلى نحو 800 ألف مركبة، إلا أن نصفها تقريباً يعود لشركات تأجير وتمويل، ما يخفض عدد المستفيدين الفعليين إلى نحو 400 ألف سائق في المرحلة الأولى.
انعكاسات على سوق السيارات
يثير التعديل مخاوف في سوق السيارات المستعملة، خاصة فيما يتعلق بمركبات الليسينغ، إذ قد تصبح أقل جاذبية للمشترين نتيجة استمرار خضوعها للفحص السنوي، مقارنة بالمركبات الخاصة التي ستخضع للفحص كل عامين.
كما يُتوقع أن يواجه القرار معارضة من مراكز الفحص الفني التي قد تتضرر إيراداتها، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالسلامة، خاصة في ظل نسب فشل مرتفعة في الفحوصات؛ حيث أظهرت بيانات رسمية أن نحو 34% من المركبات تفشل في الفحص السنوي.
ورغم الطابع التخفيفي للقرار، إلا أنه لا يشمل رسوم الترخيص السنوية، التي ستبقى إلزامية بغض النظر عن عدد الفحوصات، ما يعني أن الأثر المالي المباشر على السائقين سيبقى محدوداً جزئياً.
كما أن التعديل لا يزال في مرحلة النقاش، وقد يخضع لتغييرات قبل إقراره النهائي، مع نية الجهات التنظيمية إعادة تقييمه بعد ثلاث سنوات من التطبيق.
