زعم وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو أن الضفة الغربية المحتلة "جزء من أرض إسرائيل"، ونشر فيديو له وهو يرفع العلم على إحدى قمم منطقة غور الأردن شرقي الضفة.
الوزير من حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف نشر ذلك مساء الاثنين بتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، في سياق تصريحات وخطوات متصاعدة يراها الفلسطينيون أنها تمهيد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وقال إلياهو: "لأول مرة، رُفع العلم الإسرائيلي فوق قمة سرطبة، على ارتفاع 650 مترا فوق غور الأردن"، وفق زعمه.
وأضاف: "نستعيد ما هو لنا، وفي رأس شهر (أبريل) نيسان، سنُحيي على القمة عادة إشعال المشاعل كما في أيام المشناه"، في إشارة إلى مراسم دينية يهودية.
وجبل قرن سرطبة ذو قمة مخروطية يقع في منطقة الأغوار الفلسطينية، بمنتصف الطريق بين مدينتي بيسان وأريحا، شرق جبل نابلس، مقابل غور الأردن ويُعدّ من المواقع الأثرية البارزة.
ويقع غور الأردن ضمن المناطق المصنفة "جيم" في الضفة الغربية التي تخضع مؤقتا لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية، وتشكل نحو 61 بالمئة من مساحة الضفة.
وحتى الساعة 9:30 (ت.غ)، لم تعلق السلطة الفلسطينية على تصريحات الوزير الإسرائيلي.
وتأتي تصريحات إلياهو بعد بيان مشترك صدر الاثنين، عن وزراء خارجية 19 دولة عربية وإسلامية وأوروبية ولاتينية، أعربوا فيه رفضهم إجراءات إسرائيل الرامية إلى ضم أراضي الضفة الغربية، محذرين من تقويض حل الدولتين.
وضم البيان وزراء خارجية الأردن والسعودية والبرازيل وفرنسا والدنمارك وفنلندا وآيسلندا وإندونيسيا، وأيرلندا، ومصر، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، والنرويج وفلسطين والبرتغال وقطر وسلوفينيا وإسبانيا والسويد وتركيا، والأمينان العامّان لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي".
وخلال الأسابيع الأخيرة، اتخذت السلطات الإسرائيلية سلسلة قرارات من شأنها تعزيز الاستيطان والضم بالضفة الغربية.
وفي 8 فبراير/ شباط الجاري أقرت الحكومة الإسرائيلية قرارات جديدة تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني بالضفة بغية تعزيز السيطرة عليها.
وقالت هيئة البث العبرية الرسمية، إن القرارات تضمنت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع أراضي الفلسطينيين لليهود في الضفة.
كما صادقت الحكومة في اليوم ذاته على قرار يسمح بالاستيلاء على أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية عبر تسجيلها كـ"أملاك دولة"، وذلك للمرة الأولى منذ احتلالها المنطقة بالعام 1967.
ويعني ذلك أن كل أرضٍ بالمنطقة المصنفة "جيم" بحسب اتفاقية أوسلو، لا يستطيع فلسطيني إثبات ملكيته لها ستسجلها إسرائيل باسمها.
وبموجب "اتفاقية أوسلو 2" لعام 1995، قُسّمت الضفة الغربية مؤقتا إلى ثلاث مناطق هي؛ "أ" وتخضع للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و"ب" تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية والسيطرة الأمنية الإسرائيلية.
أما المنطقة "جيم" تظل تحت السيطرة الإسرائيلية إلى حين التوصل لاتفاقية الوضع الدائم، والتي كان من المفترض توقيعها بحلول مايو/ أيار 1999.
وستتولى وحدة "تسجيل الأراضي" التابعة لوحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الضفة، تنظيم وتسجيل ملكية الأراضي في المنطقة "جيم" التي تقع تحت سيطرة إسرائيلية كاملة.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
