أقر مسؤولون إسرائيليون كبار بأن فرص الإطاحة بالنظام الإيراني تبدو أقل مما كانت التقديرات تشير إليه في بداية الحرب، وفي موازاة ذلك، تشير التقديرات إلى أن إسرائيل تستعد لاحتمال تصعيد القتال على الجبهة اللبنانية خلال الفترة المقبلة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن سيناريو بقاء النظام الإيراني قائما حتى بعد انتهاء الحملة العسكرية الحالية بات أكثر ترجيحا. وعلى أساس هذا التقييم، تُبنى القرارات الإسرائيلية في المرحلة الراهنة، على ما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الأحد.
وفي هذا السياق، تركز إسرائيل عملياتها على استهداف منظومة الصواريخ الإيرانية، وصناعة الأسلحة، إضافة إلى قوات الأمن التابعة للنظام في العاصمة طهران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن التقديرات داخل إسرائيل تشير إلى أن الحرب على إيران قد تحتاج إلى نحو أسبوعين إضافيين قبل الوصول إلى نهايتها.
وبحسب تلك التقديرات، فإن إسرائيل لا ترغب خلال هذه الفترة في توسيع نطاق هجماتها على لبنان، في ظل تركيزها العسكري والسياسي على المواجهة مع إيران.
وقدرت الصحيفة أنه في الأيام الأخيرة، بدت القيادة في إيران أكثر تنظيما وسيطرة على مجريات الأمور داخل البلاد، بعد حالة الارتباك والفوضى التي سادت عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
ووفق التقديرات، تتخذ القرارات الأساسية حاليا بشكل رئيسي من قبل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إلى جانب رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اللذين يقودان عمليا إدارة المرحلة السياسية والأمنية في البلاد.
في المقابل، لا يزال الدور الفعلي للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي غير واضح حتى الآن؛ إذ لم يتبين ما إذا كان يشارك بصورة مباشرة في عملية صنع القرار، أم أنه يؤدي في هذه المرحلة دورا رمزيا، بينما يتولى المسؤولون الآخرون إدارة شؤون الدولة.
رغم أن إسقاط النظام في إيران لم يكن مدرجا رسميا ضمن أهداف الحملة العسكرية، بحسب الصحيفة، إلا أن الإعلام الإسرائيلي وتصريحات سابقة لمسؤولين إسرائيليين صورته على هذا النحو أمام الرأي العام.
وتسعى إسرائيل حاليا إلى خفض سقف التوقعات لتجنب شعور بالإحباط لدى الجمهور في حال لم تتحقق أهداف كبيرة بنهاية العملية.
ولا يزال صانعو القرار الإسرائيليون يحملون أمل حدوث سلسلة من الأحداث قد تؤدي إلى انهيار النظام، لكن التقييمات المحدثة تشير إلى أن بقاء النظام أصبح السيناريو الأكثر واقعية، وتتخذ القرارات الأستراتيجية على هذا الأساس.
