سجل الدولار ارتفاعاً طفيفاً مقابل الشيكل ليصل إلى نحو 3.13 شيكل، بالتزامن مع تعزز العملة الأميركية في الأسواق العالمية، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار النفط واستمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران.
ووفقاً لبيانات التداول في السوق المحلية، ارتفع الدولار بنسبة 0.1%، فيما صعد اليورو بنحو 0.5% ليصل إلى 3.61 شيكل.
أما في الأسواق العالمية، فقد ارتفع مؤشر الدولار -الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية- بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.5 نقطة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.2% إلى ما يزيد قليلاً على 1.15 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4% إلى نحو 1.33 دولار.
ويأتي هذا التحرك في سوق العملات في ظل التصعيد العسكري في المنطقة وارتفاع أسعار النفط عالمياً، إلى جانب التصريحات المتباينة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مسار الحرب مع إيران. فبعد أن قال إن الحرب قد تنتهي قريباً، أكد في خطاب ألقاه بولاية كنتاكي أن العمليات العسكرية ستستمر حتى استكمال المهمة، مشيراً إلى أن ذلك قد يحدث "بسرعة كبيرة".
وتشير التطورات الأمنية إلى تصعيد ميداني، إذ أُطلقت خلال الليل صواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل، إلى جانب هجمات مشتركة مع إيران استهدفت مناطق في الوسط والقدس، ما دفع السلطات إلى مطالبة السكان من مدينة الخضيرة شمالاً بالبقاء قرب الملاجئ لساعات طويلة. كما أطلقت إنذارات متكررة بسبب اختراق طائرات مسيّرة في منطقة الجليل.
وفي ظل هذه الظروف، يواصل الدولار لعب دور الملاذ الآمن للمستثمرين خلال فترات التوتر الجيوسياسي. فعادة ما يتجه المستثمرون إلى العملة الأميركية عندما ترتفع المخاطر العالمية أو عندما تقفز أسعار النفط نتيجة الأزمات.
وقال محلل أسواق العملات في شركة مجموعة بالينجر، كايل تشابمان، إن الحرب في إيران وتأثيرها على أسعار الطاقة ما تزال في صدارة اهتمام أسواق العملات، مشيراً إلى أن التفاؤل بشأن نهاية قريبة للحرب بدأ يتلاشى مجدداً، في ظل التقارير عن هجمات إيرانية على سفن ومحاولات لزرع ألغام في مضيق هرمز.
وفي سياق آخر، تترقب الأسواق قرار أسعار الفائدة المرتقب من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، وهو من القرارات الأخيرة خلال ولاية رئيسه الحالي جيروم باول.
وكانت التوقعات تشير حتى قبل اندلاع الحرب إلى أن البنك المركزي الأميركي لن يقدم على خفض الفائدة في هذا الاجتماع، رغم ضعف بيانات سوق العمل الأخيرة، ومع التطورات الجيوسياسية الحالية يبدو أن خفض الفائدة أصبح أكثر استبعاداً.
ومن المتوقع أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاً إضافياً في 29 أبريل دون تغيير في أسعار الفائدة، قبل انتهاء ولاية باول في 15 مايو.
أما الاجتماع التالي في 17 يونيو، فمن المفترض أن يكون تحت رئاسة المرشح الذي اختاره ترامب لقيادة البنك المركزي، كيفن وورش، إلا أن تعيينه ما زال يحتاج إلى موافقة الكونغرس، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان سيتم إقرار تعيينه قبل ذلك الموعد في ظل الانشغال بالحرب مع إيران.
