جدد الجيش الإسرائيلي، صباح الخميس، إنذاره للبنانيين لدفعهم نحو إخلاء جنوبي البلاد بما يشمل مدينتي صور وبنت جبيل والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، تمهيدا لتنفيذ هجمات واعتداءات واسعة.
يأتي ذلك ضمن تصعيد تل أبيب على لبنان منذ الاثنين، عقب بدء العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران منذ السبت.
وفي تدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية، حذّر متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي جميع سكان جنوبي لبنان، مشددا على ضرورة مواصلتهم "الانتقال فورًا إلى شمال نهر الليطاني".
وأفاد أدرعي بأن الإنذار يشمل أيضا سكان مدينتي صور وبنت جبيل، وتوعّد بـ "العمل بقوة" ضد "حزب الله".
وهدد بأن "كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية يعرّض حياته للخطر".
وتوسع بتهديده ليشمل استهداف أي منزل ادعى أنه "يُستخدم من قبل حزب الله لأغراض عسكرية".
وطالب أدرعي سكان جنوب لبنان بـ "الانتقال شمالًا إلى وراء نهر الليطاني"، محذرا من أنه سيشن هجمات ضد "أي تحرّك جنوبًا".
وظهر الأربعاء، أنذر الجيش الإسرائيلي جميع سكان جنوبي لبنان بالإخلاء فورا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني.
وكانت أوساط يمينية إسرائيلية دعت خلال الأشهر الماضية إلى احتلال منطقة جنوب نهر الليطاني وإقامة "منطقة أمنية" فيها.
والاثنين، استهدف "حزب الله" موقعا عسكريا شمالي إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة، ردا على اعتداءات متواصلة على لبنان واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، فيما بدأت تل أبيب بسلسلة غارات على لبنان.
وبينما يدّعي الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم بنى تحتية لـ"حزب الله"، تقول وكالة الأنباء اللبنانية إن الكثير من هجماته تطول مدنيين.
وكانت إسرائيل قتلت أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوان على لبنان، بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن تحوله في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة.
ورغم اتفاق لوقف إطلاق النار مع "حزب الله" منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ظلت إسرائيل تخرقه بصورة شبه يوميه ما خلف مئات القتلى والجرحى.
