قال تقرير لوكالة "أسوشيتدبرس" إن ما يجري من توتر في المنطقة قد يشتت انتباه العالم عما يجري من انتهاكات الجيش الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في غزة.
وتنقل الوكالة الإخبارية عن فلسطينيين في قطاع غزة إنهم يخشون أن تؤدي الحرب المتصاعدة التي أشعلتها الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران إلى إلقاء بظلالها على الوضع الهش في غزة وذلك بعد أكثر من أسبوع بقليل من مزاعم حشد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مليارات الدولارات كتعهدات لإعادة إعمار القطاع ومحاولته دفع وقف إطلاق النار إلى الأمام.
ويقول الأهالي إنهم يخشون الإهمال والحرمان، في ظل إغلاق "إسرائيل" جميع المعابر المؤدية إلى أراضيها المنكوبة التي يقطنها أكثر من مليوني نسمة، وذلك في أعقاب إغلاقات نهاية الأسبوع.
وأشارت إلى أنهم يهرعون إلى الأسواق، فيما تطاردهم ذكريات النقص الحاد في الغذاء الذي عانوه العام الماضي في ظل الحصار الإسرائيلي الذي دام شهوراً.
وأدى وقف إطلاق النار الهش بين "إسرائيل" وغزة إلى دخول المزيد من المساعدات الإنسانية والإمدادات الأخرى إلى غزة.
والآن، يعود الفلسطينيون إلى التخزين مجدداً، مع ورود تقارير عن ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية مثل أكياس الدقيق.
ولم يكن واضحاً متى سيُعاد فتح أي معبر حدودي مع غزة، فقد ركزت السلطات الإسرائيلية على إيران.
وقد أشار برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إلى التقدم المحرز في القطاع، لكنه ذكر في أحدث تحليل له للأمن الغذائي الأسبوع الماضي أن الجوع لا يزال قائماً.
وجاء في التقرير: "أفادت الأسر بتناول وجبتين يومياً في المتوسط خلال شهر فبراير 2026، مقارنة بوجبة واحدة في شهر يوليو. ومع ذلك، فإن أسرة واحدة من كل خمس أسر تستهلك وجبة واحدة فقط يومياً."
وفي الوقت نفسه، حذر المطبخ المركزي العالمي من أن مخازنه ستنفد من الإمدادات هذا الأسبوع إذا أبقت "إسرائيل" معابر القطاع مغلقة.
"نحن بحاجة إلى توصيل الطعام كل يوم لإطعام العائلات الجائعة التي ليست جزءًا من هذه الحرب"، هذا ما قاله خوسيه أندريس، الطاهي الشهير الذي أسس المطبخ المركزي العالمي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال إن مؤسسته توفر مليون وجبة يومياً في غزة، وإن المنظمة وغيرها من المنظمات العاملة في غزة التي مزقتها الحرب تحتاج إلى الغذاء والإمدادات الأخرى كل يوم.
وأشار التقرير إلى أن إعادة تركيز انتباه العالم على غزة يمثل تحدياً لمؤسسات الإغاثة وغيرها، في ظل استمرار الانفجارات في طهران و"إسرائيل" وحول الشرق الأوسط.
وكان ترامب قال إن القصف في إيران قد يستمر طوال الأسبوع أو لفترة أطول، وحذر طهران من "قوة لم يسبق لها مثيل" إذا صعّدت هجماتها.
ويمثل هذا تحولاً دراماتيكياً عن إطلاق ترامب قبل أقل من أسبوعين لما يسمى "مجلس السلام" وهو تجمع لقادة العالم يزعم أنه يهدف إلى إنهاء الحرب في غزة.
