كشف تقرير نشره موقع “ميديابارت” الفرنسي، اليوم الأحد، عن ما وصفه باستحداث الجيش الإسرائيلي حدوداً ميدانية جديدة داخل قطاع غزة، أطلق عليها اسم “الخط البرتقالي”، في خطوة تهدف – بحسب التقرير – إلى توسيع المنطقة العازلة وتقليص المساحة المتاحة لسكن أكثر من 2.3 مليون فلسطيني.
وبحسب المعطيات، فإن “الخط البرتقالي” يُمثل امتداداً عملياً لما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الذي أُعلن عنه في أكتوبر 2025، والذي يضع نحو 53% من مساحة القطاع ضمن نطاق السيطرة العسكرية الإسرائيلية. أما الخط الجديد، فيقع إلى الغرب منه، ويُفرض – وفق التقرير – عبر عمليات قصف مدفعي واستخدام طائرات مسيّرة لدفع السكان بعيداً عن المنطقة، ما يحوّل المساحات الواقعة بين الخطين إلى مناطق محظورة.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تتعارض مع ما عُرف سابقاً بـ”خطة ترامب” ذات العشرين بنداً، والتي تحدثت عن إخلاء تدريجي لمناطق شرقي القطاع، دون الإشارة إلى توسع إضافي غرباً.
ونقل الموقع عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، وصفه لهذه الخطوط بأنها “حدود دفاعية وهجومية جديدة”، في دلالة على نية ترسيخ وجود طويل الأمد في تلك المناطق.
كما أظهرت صور أقمار صناعية – بحسب التقرير – عمليات هدم واسعة شرق الخط الأصفر، وتحويل الأراضي الزراعية والمباني إلى مناطق عسكرية تضم 13 موقعاً جديداً، في إطار ما وُصف بسياسة “الأرض المحروقة”.
وفي الجانب الإنساني، أفادت مصادر دولية بفرض نظام “تنسيق أمني” على دخول المنظمات إلى المنطقة الواقعة بين الخطين، مع صعوبات متكررة في الحصول على الموافقات. وتشير تقديرات أممية إلى وجود أكثر من 14 ألف أسرة، أي نحو 50 ألف شخص، عالقين داخل هذه المنطقة.
وفي حي الزيتون جنوب شرق غزة، تحدث التقرير عن نزوح نحو 500 عائلة من شرق طريق صلاح الدين إلى غربه تحت وطأة القصف، في مؤشر على اقتراب الخط الجديد من الطرق الحيوية داخل القطاع.
في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي وجود ما يسمى “الخط البرتقالي”، مؤكداً عدم اتخاذ إجراءات فصل إضافية غرب الخط الأصفر. إلا أن التقرير شدد على صعوبة التحقق الميداني المستقل، في ظل استمرار منع دخول الصحفيين الأجانب إلى القطاع.
