المديونية العامة 15.4 مليار شيقل..

وزير المالية: عام 2026 سيكون الأصعب ماليا في تاريخ السلطة

أعلن وزير المالية أن الحكومة ستصرف رواتب الموظفين العموميين يوم الاثنين المقبل بنسبة 60% من قيمة الراتب، وبحد أدنى 2000 شيكل، مؤكدًا أن هذا القرار جاء بعد جهود وصفها بـ"غير المسبوقة" وفي ظل ظروف مالية شديدة التعقيد.

وقال الوزير إن ما تمر به السلطة الوطنية ليس أزمة عابرة، بل "تهديد وجودي يستهدف السلطة والمشروع الوطني"، مشيرًا إلى أن الوضع الطبيعي في ظل هذه المعطيات كان يفترض انهيارًا ماليًا، إلا أن استمرار تقديم الخدمات العامة يمثل "معجزة وطنية تعكس تكاتف جميع الأطراف".

وأوضح أن المديونية العامة وصلت إلى 15.4 مليار دولار، وهو رقم غير مسبوق، في وقت تواجه فيه الحكومة 475 دعوى بمزاعم "التعويض" أمام المحاكم الإسرائيلية بقيمة تصل إلى 65 مليار شيكل. كما أشار إلى أن المقاصة تحولت إلى "معركة سياسية وليست فنية"، متهمًا إسرائيل باستخدام أموال الضرائب كسلاح للضغط المالي.

وبيّن الوزير أن السلطة تلقت العام الماضي مساعدات خارجية للموازنة بقيمة 800 مليون دولار، واصفًا ذلك بتحسن نسبي مقارنة بالأعوام السابقة، لكنه أكد أن عام 2026 سيكون الأصعب ماليًا منذ قيام السلطة، في ظل ما وصفه بـ"حصار خانق وإغلاق كامل للأبواب".

ودعا الوزير المواطنين إلى الالتزام الضريبي، معتبرًا أنه لا يمثل التزامًا قانونيًا فحسب، بل يشكل العمود الفقري لاستمرار الخدمات الأساسية، مشددًا في الوقت ذاته على أن حقوق ومستحقات الموظفين محفوظة ولن تُشطب مهما اشتدت الأزمة.

وتواجه السلطة الوطنية منذ سنوات أزمة مالية متفاقمة نتيجة تراجع الدعم الخارجي، واقتطاعات إسرائيلية من أموال المقاصة، إضافة إلى ارتفاع حجم الالتزامات والنفقات التشغيلية. وتعتمد الموازنة بشكل أساسي على إيرادات المقاصة التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة، ما يجعل أي تأخير أو اقتطاع فيها ينعكس مباشرة على قدرة الحكومة على دفع الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية.