تحرك نقابي لمطالبة "إسرائيل" بتعويض 225 ألف عامل فلسطيني بـ9 مليارات دولار

يتجه اتحاد نقابات عمال فلسطين، بدعم من اتحادات عمالية دولية، إلى مطالبة إسرائيل بتعويض نحو 225 ألف عامل فلسطيني فقدوا أعمالهم داخل أراضي عام 1948 عقب الحرب على غزة، بخسائر تقدَّر بنحو تسعة مليارات دولار، وذلك من خلال ملف رُفع إلى منظمة العمل الدولية يستند إلى اتفاقيات دولية ملزمة تكفل الحق في الأجور والمستحقات القانونية.

وقال الأمين العام للاتحاد شاهر سعد إن أوضاع العمال الذين تعطلت أعمالهم “كارثية بكل المقاييس”، مشيرًا إلى تلقي الاتحاد مئات طلبات المساعدة في ظل غياب دعم حكومي فعلي، وعجز النقابات عن توفير دعم مالي مباشر نظرًا لحجم الكلفة المرتفع.

وأوضح أن الاتحاد قدّم ملفًا متكاملًا إلى الاتحاد الدولي لنقابات العمال تضمن بيانات وإحصاءات حول حجم الخسائر، وذلك بعد زيارات ميدانية لوفود نقابية دولية إلى فلسطين ضمّت أمناء عامين لسبعة اتحادات عالمية، من بينها اتحادات النقل والبناء والأخشاب والخدمات العامة والصناعات والتعليم والصحافة والزراعة. وبحسب سعد، استمعت الوفود إلى عشرات الشهادات من العمال المتضررين، واطلعت على معطيات تشير إلى تعطل أكثر من 200 ألف عامل وارتفاع معدلات البطالة نتيجة الحرب، قبل أن توافق على رفع قضية أمام منظمة العمل الدولية لمطالبة الحكومة الإسرائيلية بدفع التعويضات.

وبيّن سعد في حديث مع "العربي الجديد"، أن إجمالي الأجور الشهرية لهؤلاء العمال كان يُقدَّر بنحو 1.35 مليار شيكل، وهو رقم يفوق مجموع رواتب موظفي القطاعين العام والخاص مجتمعين، ما يعكس الأثر الكبير لتعطلهم على الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار إلى أن تحرّك الاتحادات الدولية جاء أيضًا لكون فلسطين ليست دولة عضوًا كامل العضوية في منظمة العمل الدولية، ما يحول دون تقديم الشكوى مباشرة باسمها، لافتًا إلى أن سلطات الاحتلال منعت الأسبوع الماضي وفد الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب (BWI)، الذي يمثل نحو 30 مليون عامل حول العالم، من دخول الأراضي الفلسطينية، وهو الاتحاد الذي تبنّى ملف التعويضات في المحافل الدولية.

واعتبر سعد أن القضية تمثل “اختبارًا حقيقيًا” لمدى التزام منظمة العمل الدولية بحماية حقوق العمال وتطبيق الاتفاقيات ذات الصلة، في ظل تصاعد الدعم الدولي للعمال الفلسطينيين.