كشفت وسائل إعلام عبرية عن شروع مصلحة سجون الاحتلال في الاستعداد لتطبيق قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، بعد المصادقة عليه في القراءة الأولى بالكنيست.
ووفق ما كشفته "القناة 13" الإسرائيلية، تتضمن الخطة إنشاء منشأة خاصة لتنفيذ الأحكام، ووضع بروتوكولات وإجراءات قانونية وتنظيمية، إلى جانب تدريب الطواقم المختصة، والاستفادة من تجارب دول تطبق عقوبات مماثلة، في إطار التحضير العملي لتفعيل القانون في حال إقراره نهائيا.
وفقا للخطة التي تعمل مصلحة السجون الإسرائيلية على إعدادها، سيتم إنشاء مجمع منفصل لتنفيذ أحكام الإعدام، يطلق عليه في النظام الأمني الإسرائيلي اسم "الميل الأخضر الإسرائيلي".
وبحسب التفاصيل، ستنفذ الأحكام عبر شنق المحكوم عليهم، على أن يقوم ثلاثة حراس بالضغط على زر التنفيذ في وقت واحد.
كما ستشكل الفرق المكلفة بالمهمة على أساس التطوع فقط، وسيخضع الحراس لتدريبات متخصصة.
وتقرر أن ينفذ الحكم خلال مدة لا تتجاوز 90 يوما من صدور القرار القضائي النهائي.
بحسب مصادر مطلعة، من المقرر أن يطبق القانون في مرحلته الأولى على المدانين من عناصر وحدات النخبة الضالعة في أحداث طوفان الأقصى بالسابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، على أن يوسع لاحقا ليشمل المدانين بارتكاب هجمات خطيرة في الضفة الغربية.
وفي إطار التحضيرات، من المتوقع أن يتوجه وفد من دائرة التحقيقات الجنائية خلال الفترة القريبة إلى إحدى دول شرق آسيا، لدراسة الجوانب القانونية والتنظيمية المرتبطة بتنفيذ عقوبة الإعدام والاستفادة من تجاربها في هذا المجال.
وأوضحت مصلحة السجون الإسرائيلية أن العملية معقدة وسترافقها رقابة قانونية دقيقة، مشيرة إلى أن التنفيذ الفعلي سيتم وفقا لأحكام القانون وقرارات المحاكم المختصة، وبناءً على التوجيهات الصادرة عن المستوى السياسي.
وينص مشروع القانون على أن "كل من يتسبب، عمدا أو عن غير قصد، في وفاة شخص إسرائيلي بدوافع عنصرية أو بدافع العداء تجاه مجموعة ما، وبهدف الإضرار بإسرائيل والشعب اليهودي، يكون عرضة لعقوبة الإعدام".
وبهذه الصياغة، يتيح القانون لإسرائيل فرض عقوبة الإعدام على أي مواطن فلسطيني يقتل إسرائيليا، في حين لا يمكن، بأي حال، تطبيقها على إسرائيلي يقتل فلسطينيا.
وكان الكنيست قد صادق في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، على مشروع قانون إعدام الأسرى في القراءة الأولى، بأغلبية 39 صوتا مقابل 16، بدفع من أحزاب اليمين المتطرف، وعلى رأسه حزب "عوتسما يهوديت"، برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
في المقابل، حذّر 12 خبيرًا من الأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، من خطورة مشروع القانون، مطالبين إسرائيل بسحبه فورًا، ومؤكدين أن تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي الفلسطينية يشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللحق في الحياة.
وأشار الخبراء إلى أن القانون المقترح يفرض الإعدام حتى في الحالات التي تؤدي فيها الأفعال إلى الوفاة دون قصد، معتبرين أن ذلك يمثل تمييزًا ممنهجًا ضد الفلسطينيين، ويكشف عن توجّه انتقامي يهدف إلى شرعنة القتل وتحويله إلى سياسة رسمية داخل منظومة الاحتلال.
