فضيحة أمنية: إسرائيليون وجنود احتياط متهمون بتهريب معدات إلى غزة

أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك والشرطة، في بيان مشترك اليوم الأربعاء، عن اعتقال عدد من الإسرائيليين، من بينهم جنود احتياط، بتهمة التورط في تهريب بضائع ومعدات محظورة إلى قطاع غزة.

وبحسب البيان، استغل المتورطون اتفاق وقف إطلاق النار وتدفّق المساعدات الإنسانية لتمرير سلع ومواد قالت السلطات الإسرائيلية إنها تُسهم في “تعزيز القدرات العسكرية واللوجستية” داخل القطاع.

وأضاف البيان أن النيابة العامة قدّمت لوائح اتهام ضد 12 مشتبهًا بهم، شملت تهمًا خطيرة من بينها “مساعدة العدو في زمن الحرب، والرشوة، ومخالفات أمنية واقتصادية”.

وأكدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن هذه العمليات تهدف – وفق روايتها – إلى إعادة ترميم البنية التحتية العسكرية، محذّرة من أن مسارات التهريب التي جرى كشفها قد تُستخدم لاحقًا كمنصات لتنفيذ هجمات مستقبلية.

يأتي هذا الإعلان في سياق تشديد أمني إسرائيلي متزايد عقب فترات تهدئة مؤقتة ووقف إطلاق نار في قطاع غزة، حيث تكثّف تل أبيب رقابتها على حركة المعابر والمساعدات الإنسانية، وتربط بين دخول المواد الإغاثية واحتمالات “الاستخدام المزدوج” لأغراض مدنية وعسكرية.

وخلال السنوات الماضية، دأبت السلطات الإسرائيلية على اتهام أطراف مختلفة باستغلال فترات التهدئة والمساعدات لإدخال مواد تعتبرها “محظورة”، في إطار سياسة أمنية تهدف إلى منع أي إعادة بناء لقدرات المقاومة في غزة.
في المقابل، ترى منظمات حقوقية وجهات فلسطينية أن هذه الاتهامات تُستخدم غالبًا لتبرير تشديد الحصار وعرقلة دخول المساعدات، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وتشير هذه القضية إلى تعقيدات ملف المساعدات، حيث يتحول البعد الإنساني إلى ساحة اشتباك سياسي وأمني، في ظل استمرار الصراع وغياب حلول جذرية تضمن إعادة الإعمار ورفع القيود المفروضة على غزة.