وزيرة العمل تتحدث عن تشغيل الفلسطينيين في قطر

 قالت وزيرة العمل إيناس العطاري، إن اتفاقية تنظيم دخول العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل في دولة قطر دخلت حيز الاعتماد الرسمي بعد إقرارها من أمير دولة قطر، ما يوفر مظلة حكومية تنظم العملية بين الجانبين وتضمن مراجعة العقود وحماية حقوق العمال.

وأوضحت العطاري في تصريح لإذاعة "علم"، أن التسجيل سيتم من خلال منصة مواءمة المهارات (JobMatch)، سواء للباحثين عن عمل أو للمشغلين، بما يضمن إجراءات رسمية وشفافة لعملية الاستقطاب.

وأضافت، أن صاحب العمل القطري يستطيع تقديم طلب استقدام العمال عبر المنصة، فيما تتولى وزارة العمل تنظيم العملية دون التدخل في اختيار المتقدمين.

وأشارت العطاري، إلى أن الاتفاقية تشمل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مع إتاحة فرص للعمل عن بُعد بهدف التسهيل على المتقدمين، خاصة في ظل صعوبات التنقل، مؤكدة أن الجانب القطري رحّب باستقطاب الكفاءات الفلسطينية.

وقالت، إنه لا يوجد عدد محدد للعمال الذين سيتم استيعابهم حتى الآن، لكن التوقعات تشير إلى إمكانية استقطاب أعداد كبيرة، لافتة إلى أن التخصصات المطلوبة ستحدد وفق احتياجات سوق العمل القطري، مع تركيز ملحوظ على الكفاءات في مجالات الطب والهندسة والتخصصات العلمية والحيوية، دون حصر الفرص بهذه القطاعات.

وبيّنت العطاري، أن العمل سيكون وفق عقود تبدأ من سنة وتصل إلى ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مشيرة إلى وجود مشغلين من قطر بالفعل على المنصة، مع جهود متواصلة لاستقطاب مشغلين من دول أخرى بدعم من شركاء دوليين ومنظمات العمل.

وأشار إلى أن عدد الباحثين والمتعطلين عن العمل المسجلين يقارب 590 ألفا، مؤكدة أهمية تحديث بياناتهم على المنصة لاستكمال إجراءات البحث عن فرص مناسبة.

وردا على التخوفات من هجرة الكفاءات، شددت على أن هذه الفرص تتيح للفلسطينيين اكتساب خبرات مهنية في الخارج ثم العودة إلى فلسطين لنقلها والاستفادة منها محليا، خاصة في ظل محدودية الاستثمارات القادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من الباحثين عن عمل.

وأضافت أن معظم الوظائف ستكون داخل قطر، إلى جانب فرص للعمل عن بُعد، فيما عقدت الوزارة اجتماعات فنية مع الجانب القطري لبحث آليات التسجيل والتوعية بالمنصة قبل نشر القرار في الجريدة الرسمية القطرية.

وأكدت العطاري، أن وزارة العمل ستطلق حملات توعية في مختلف المحافظات لشرح آلية التسجيل وخطوات التقديم، في إطار توجهها لفتح أسواق عمل خارجية وتمكين الفلسطينيين من فرص تشغيل تسهم في خفض معدلات البطالة وتعزيز الخبرات الوطنية.