واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الخميس، حملات المداهمة والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، وسط تشديد أمني مكثف ومواجهات ميدانية في بعض المحاور.
وتأتي هذه المداهمات استكمالاً لحملة واسعة بدأت منذ مساء الثلاثاء الماضي، وصفت بأنها الأكبر منذ مطلع العام.
وداهمت قوات الاحتلال بلدة حزما شرقي القدس لليوم الثالث على التوالي، وفرضت حصاراً مشدداً على مداخلها، تخلله اقتحام عشرات المنازل والعبث بمحتوياتها.
كما شهد مخيم قلنديا اقتحاماً فجراً وسط إطلاق للرصاص الحي، ما أسفر عن اعتقال شابين على الأقل.
وفي محافظة الخليل شهدت بلدة بيت أولا عمليات دهم واسعة.
وأفادت مصادر محلية باعتقال عدد من المواطنين وتفتيش منازلهم وتخريب ممتلكاتهم، في إطار سياسة التحقيق الميداني، التي ينتهجها جيش الاحتلال.
وفي طولكرم وجنين صعدت قوات الاحتلال من اعتداءاتها في مخيمات طولكرم نور شمس وطولكرم، مع تسجيل عمليات تدمير للبنية التحتية.
وفي جنين، استمرت الاقتحامات في قرى وبلدات المحافظة، تزامناً مع إجراءات عسكرية لتوسيع بؤر استيطانية في الجنوب.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية جنوب جنين، وانتشرت في أحيائها وشوارعها، وداهمت عدة منازل وفتشتها، واحتجزت عدداً من المواطنين واستجوبتهم ميدانياً.
وفي رام الله اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين عند الحاجز العسكري "عطارة" شمال المدينة، عرف من بينهم ثلاثة شبان.
وبيت لحم استُشهد الليلة الماضية شاب برصاص الاحتلال مساء أمس قرب حاجز "الأنفاق".
ومنذ ارتقاء الشاب تشهد المنطقة حملة مداهمات لقوات الاحتلال في المناطق المحيطة الخضر وبيت جالا استمرّت فجر اليوم.
ولا تزال العمليات العسكرية مستمرة في بعض المناطق.
وتأتي هذه الاعتقالات بعد يوم واحد من تسجيل 130 حالة اعتقال يوم أمس الأربعاء، وهو رقم قياسي يعكس حجم التصعيد الحالي.
ووفقاً لمؤسسات الأسرى، فإن عدد المعتقلين منذ بداية عام 2026 تجاوز مئات الحالات، وسط ظروف قاسية داخل مراكز التحقيق والسجون.
