توقّع خبراء اقتصاديون إسرائيليون أن يشهد سوق الصرف تقلبات حادة في حال تطور التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى مواجهة عسكرية مباشرة، مرجحين أن يهبط سعر صرف الدولار إلى حدود شيكلين فقط في أحد السيناريوهات المتطرفة.
وبحسب تحليل نشرته صحيفة غلوبس الاقتصادية الإسرائيلية، فإن السيناريو الأكثر تأثيراً يتمثل في سقوط النظام الإيراني، وهو ما قد يؤدي -وفق تقديرات اقتصاديين- إلى تدفقات استثمارية ضخمة نحو إسرائيل، وانخفاض كبير في علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما سينعكس قوة كبيرة للشيكل أمام العملات الأجنبية.
وقال البروفيسور ليو ليدرمان، الرئيس السابق لدائرة الأبحاث في بنك إسرائيل، إن سقوط النظام في طهران قد يفتح الباب أمام طفرة استثمارية غير مسبوقة في المنطقة، ويعزز من جاذبية إسرائيل الاستثمارية، الأمر الذي قد يدفع الدولار إلى مستويات تاريخية متدنية.
في المقابل، رجّح محللون أن يبقى سعر الصرف ضمن نطاقه الحالي في حال لم تقع ضربة عسكرية وعادت المفاوضات النووية، فيما قد تؤدي مواجهة عسكرية محدودة وسريعة إلى تقلبات قصيرة الأمد يعقبها استقرار نسبي.
أما السيناريو الأسوأ اقتصادياً، فيتمثل في حرب طويلة ومفتوحة، قد تقود إلى ارتفاع الدولار مجدداً، بفعل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتراجع ثقة المستثمرين وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
ويشير خبراء إلى أن الأسواق تتعامل بحساسية عالية مع تطورات المشهد الإقليمي، في ظل حالة عدم اليقين، ما يجعل أي تطور سياسي أو عسكري عاملاً حاسماً في توجيه حركة العملات خلال المرحلة المقبلة.
