ما هو الثمن الذي يسعى له ترامب من وساطته لحل أزمة سد النهضة؟

بالرغم من ترحيب القاهرة بإعلان واشنطن استعدادها لإحياء الوساطة في أزمة «سدّ النهضة»، تكثر التساؤلات والمخاوف من الثمن الذي قد يطلبه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من مصر لقاء لعب هذا الدور.

المخاوف وفقا لما كشفته صحيفة الاخبار اللبنانية تتركّز حالياً حول طبيعة الاتفاق الذي تسعى واشنطن إلى صياغته، والثمن السياسي أو الاقتصادي المحتمل الذي قد تُطالَب مصر بدفعه بموجبه، وهو ما قد يدفع الأخيرة إلى الاكتفاء بحلول مؤقتة بدلاً من تسوية دائمة».

وبحسب المصادر، تتمحور أبرز الهواجس المصرية حول نقطتَين رئيسيتَين طرحهما المسؤولون الأميركيون مع نظرائهم المصريين بصورة غير مباشرة؛ أولاهما تتعلّق بـ«مقترحات لمدّ مياه النيل إلى قطاع غزة وإسرائيل مستقبلاً»، وهو ما تراه القاهرة «غير واقعي»؛ وثانيتهما ترتبط بـ«منح السفن الأميركية العسكرية والتجارية امتيازات عبور مجانية عبر قناة السويس»، وهو ما ترى الإدارة الأميركية فيه «فرصة لتعزيز أسطولها التجاري، وزيادة عوائدها الاقتصادية، إلى جانب تكريس دورها الأمني في تأمين الملاحة في البحر الأحمر».

ورغم الخسائر المالية المحتملة لدى مصر في حال المضيّ في هذا الخيار، فالظاهر أن القاهرة تراه «الأكثر قابلية للتنفيذ»، لكنها، في الوقت نفسه، تدرس بدائل تقوم على «امتيازات تفضيلية محدودة» مرتبطة بحجم المرور أو نوعية السفن، بما «يحقق مصالح متبادلة».

وإذ يُتوقّع فتح نقاشات موسّعة في ذلك الخصوص خلال الفترة المقبلة، يبدو أكيداً أن الوساطة الأميركية في ملفّ «سد النهضة» لن تكون بلا مقابل مصري، وهو ما يجعل تكثيف الحديث عنها محطّ جدل واسع.