قال رئيس هيئة سوق رأس المال عمار العكر، إن الهيئة تعمل ضمن قانون التأمين الجديد على اعتماد تسعيرة لبوالص التأمين مبنية على مستوى المخاطر، بحيث تُحدد كلفة التأمين وفق سجل السائق وسلوكه على الطريق، وليس بسعر موحد للجميع.
وأوضح العكر طبقا لموقع الاقتصادي خلال لقاء عقدته الهيئة مع عدد من الصحفيين أن السائق الذي لديه سجل نظيف وخال من المخالفات والحوادث لسنوات يجب أن يحصل على تأمين أقل تكلفة، في حين أن السائق الذي يتسبب بحوادث متكررة أو لديه مخالفات مرورية كثيرة، من الطبيعي أن يدفع قسطا أعلى، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى تسعيرة عادلة تحفظ حقوق المؤمن لهم وشركات التأمين في آن واحد.
وأشار إلى أن الهيئة، وبالتنسيق مع وزارة النقل والمواصلات، تدعم قرار عدم ترخيص الدراجات النارية دون وجود تأمين، مؤكدا أن شركات التأمين ستكون مُلزمة بتوفير التأمين للدراجات، وأن أي شركة ترفض ذلك ستتم متابعتها واتخاذ الإجراءات بحقها.
وفيما يتعلق بالسيولة المالية لشركات التأمين، شدد العكر على أنه لن يسمح بتوزيع أرباح في حال كانت هناك مطالبات وتعويضات مستحقة للمواطنين لم تُدفع بعد، موضحا أن الهيئة وضعت تعليمات واضحة تمنع الشركات من الاقتراض لتوزيع أرباح بينما تتأخر في تعويض المتضررين.
وبيّن أن هذه الإجراءات لا تتعلق فقط بالملاءة المالية، بل تهدف أيضا إلى ضبط السوق والحد من الفوضى والمنافسة غير الصحية التي أدت في بعض الحالات إلى تهديد وجودي لبعض شركات التأمين، نتيجة التوسع في إصدار بوالص دون توفر سيولة كافية لتغطية التعويضات.
وأضاف العكر، أن الهيئة أصدرت ورقة نقاش مع شركات التأمين، تم تعديلها لاحقا، لتنظيم إصدار البوالص وفق مؤشرات مالية محددة، بحيث لا يُسمح للشركة بتوسيع حصتها في السوق إلا إذا حسنت من سيولتها ورأسمالها وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المؤمن لهم.
وأكد العكر أن هدف الهيئة ليس فرض عقوبات، بل تمكين الشركات من تصويب أوضاعها المالية بشكل تدريجي، بما يضمن حماية حقوق المواطنين واستقرار قطاع التأمين.
وفيما يخص النزاعات بين المواطنين وشركات التأمين، أوضح العكر أن قانون التأمين الجديد ينص على إنشاء لجنة متخصصة لفض المنازعات في قضايا التأمين، برئاسة قاض، لتسريع البت في القضايا وحماية حقوق المتضررين.
وأكد، أن إصلاح قطاع التأمين يشكل أولوية للهيئة، لما له من ارتباط مباشر بحقوق المواطنين، وبسلامة النظام المالي، وببناء ثقة حقيقية بين شركات التأمين والجمهور.
