أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد التوصل إلى اتفاق مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، ينصّ على وقف كامل لإطلاق النار، عقب تقدم القوات الحكومية في مناطق بشمال شرق البلاد على حساب المقاتلين الأكراد.
وجاء ذلك بعد أيام من القتال الذي تخلله تقدم الجيش السوري في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد.
وقال الشرع للصحافيين عقب لقائه المبعوث الأمريكي توم باراك “أوصي الآن في الوقت الحالي بوقف إطلاق النار بشكل كامل”.
وأوضح “كنا اليوم على موعد مع السيد مظلوم عبدي، لكن بسبب الأحوال الجوية، تأخر الموعد الى غد (الإثنين)”، مضيفا “لأجل تهدئة الاوضاع ارتأينا ان نوقع الاتفاق من خلال الاتصالات” على أن يتم استكمال بحث التفاصيل الإثنين.
وأوضح أن الاتفاق الجديد هو من روح اتفاق 10 مارس/ آذار 2025، الذي ينص على “دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة”.
وتضمن الاتفاق الذي نشرت الرئاسة نصه، 14 بندا يشمل أبرزها “دمج” قوات سوريا الديموقراطية وقوى الأمن الكردية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، و”تسليم” الإدارة الكردية الذاتية محافظتي دير الزور والرقة “فورا” إلى الحكومة السورية التي ستتولى كذلك مسؤولية ملف سجناء تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” وأفراد عائلاتهم المحتجزين لدى الأكراد.
وينص الاتفاق أيضا على استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة وتأمين القوات النظامية لها.
كما ينص على انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لقسد إلى منطقة شرق الفرات.
إضافة إلى ذلك شمل الاتفاق بين دمشق وقسد على دخول مؤسسات الدولة للمحافظات الشرقية والشمالية الشرقية.
في المقابل، اعتبر المبعوث الأمريكي إلى دمشق توم باراك مساء الأحد أن الاتفاق يشكل “نقطة تحول مفصلية”، بعد التصعيد العسكري الأخير بين الطرفين.
وقال باراك في منشور على منصة إكس “يمثّل هذا الاتفاق ووقف إطلاق النار نقطة تحوّل مفصلية، إذ يختار الخصوم السابقون الشراكة بدلًا من الانقسام”، مشيدا بجهود الطرفين “البنّاءة” لإبرام اتفاق “يمهّد الطريق أمام تجديد الحوار والتعاون نحو سوريا موحّدة”.
وأتى ذلك بعيد لقاء باراك الشرع في دمشق الأحد، غداة لقائه عبدي في أربيل بإقليم كردستان العراق.
