بدأ رئيس الصومال، حسن شيخ محمود، الجمعة، زيارة إلى مدينة لاسعانود، عاصمة ولاية شمال شرق الصومال، في خطوة تُعد الأولى من نوعها لرئيس صومالي إلى المدينة منذ أكثر من أربعة عقود، وسط ترحيب شعبي واسع، ورسائل تؤكد وحدة البلاد.
وتأتي الزيارة إلى لاسعانود، التي يعتبر إقليم "أرض الصومال" الانفصالي أن أراضيها تابعة له، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية لافتة، بعد إعلان إسرائيل أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025 اعترافها بالإقليم الانفصالي كدولة مستقلة، وهو ما قوبل برفض عربي ودولي.
وتُعد هذه الزيارة الأولى لرئيس صومالي إلى لاسعانود منذ عام 1986، حين زارها الرئيس الراحل محمد سياد بري، وفق مصادر رسمية صومالية.
ويرى محللون، في تقرير نشرته "الأناضول"، السبت، أن الزيارة تحمل دلالات وطنية مهمة، ورسائل واضحة برفض تجزئة الصومال، والتأكيد على وحدة أراضيه.
وتُعد ولاية شمال شرق الصومال أحدث كيان ضمن النظام الفيدرالي الصومالي، الذي تشكّل عقب سقوط الحكومة المركزية عام 1991. ويضم النظام الفيدرالي إدارات هي: هيرشبيلي، وغلمدغ، وجنوب غرب الصومال، وجوبالاند، وبونتلاند، إضافة إلى العاصمة مقديشو، في حين أعلنت "أرض الصومال" انفصالها من جانب واحد عام 1991، وأقامت إدارة مستقلة تسيطر على معظم مناطق شمال غربي البلاد.
ووصل الرئيس، حسن شيخ محمود، إلى لاسعانود، الجمعة، بعد ساعات من وصول رئيس الوزراء، حمزة عبدي بري، إلى المدينة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية.
وأفادت الوكالة بأن الزيارة جاءت في إطار المشاركة في مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرق الصومال، عبد القادر أحمد أو علي، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة الفيدرالية والولايات، مؤكدة أن للزيارة "أهمية ودلالات وطنية".
وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الصومالي، أحمد فقي، في منشور عبر منصة "إكس"، مساء الجمعة، إن وصول الرئيس إلى لاسعانود يمثل "زيارة تاريخية هي الأولى منذ أكثر من أربعة عقود"، مؤكدًا أنها تأتي في سياق بسط سلطة الدولة الصومالية على كامل أراضيها.
بدوره، وصف الأكاديمي الصومالي، أسد الدين إبراهيم، الزيارة بأنها "محطة تاريخية" في مسار استعادة وحدة الدولة الصومالية، مؤكدًا أن رفع العلم الصومالي في لاسعانود "ليس إجراءً بروتوكوليًا"، بل إعلانًا سياسيًا يؤكد وحدة البلاد.
