اتفاق فلسطيني-مصري على تشكيل لجنة لإدارة غزة من 15 شخصية مستقلة

thumbs_b_c_327bca1f03072341148e66501de5f33c.jpg

أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التوصل إلى اتفاق نهائي حول أسماء أعضاء اللجنة الفلسطينية المكلفة بإدارة شؤون قطاع غزة، والتي ستتكون من 15 شخصية فلسطينية من أصحاب الكفاءة والخبرة في مجالاتهم المختلفة، لتتولى إدارة الحياة اليومية في القطاع وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في المرحلة المقبلة.

وأوضح عبد العاطي أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المصرية المتواصلة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، لإيجاد صيغة عملية لإدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، بما يضمن استقرار الأوضاع الإنسانية والخدمية، ويهيئ الأرضية لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بعيداً عن التجاذبات السياسية والتجاذر الفصائلي.

وأشار إلى أن اللجنة ستعمل على إدارة الملفات الحيوية في غزة، وعلى رأسها الصحة، والتعليم، والكهرباء، والمياه، والبلديات، والإغاثة الإنسانية، إضافة إلى تنظيم عمل المؤسسات الحكومية وضمان استمرارية تقديم الخدمات للسكان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع.

في السياق ذاته، أصدرت الفصائل الفلسطينية بياناً مشتركاً أكدت فيه ضرورة تهيئة المناخ المناسب فوراً لتمكين اللجنة من تسلم مهامها دون أي عوائق، والبدء العملي في تسيير شؤون الحياة اليومية في قطاع غزة، بما يخفف من معاناة المواطنين ويعيد الحد الأدنى من الاستقرار إلى القطاع المنكوب.

ودعت الفصائل الفلسطينية مجلس السلام، وبالتنسيق مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، إلى ممارسة ضغط حقيقي على “إسرائيل” لوقف عدوانها بشكل كامل، وفتح جميع معابر قطاع غزة بشكل فوري ودائم، لضمان دخول المساعدات الإنسانية والمواد الطبية والوقود ومواد الإغاثة.

كما شددت الفصائل على ضرورة انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، وتهيئة الأجواء لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، بما يشمل إعادة تأهيل البنية التحتية المدمرة، وترميم المرافق الصحية والتعليمية والخدماتية، وتمكين المواطنين من العودة إلى حياة طبيعية وآمنة.

وأكد البيان أن الفصائل الفلسطينية اتفقت على مواصلة العمل المشترك لتوحيد المواقف الفلسطينية في هذه المرحلة الحساسة، وتجاوز الخلافات الداخلية، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويعزز صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة.

ويُنظر إلى تشكيل هذه اللجنة باعتباره خطوة مركزية في المسار السياسي والإداري الخاص بمرحلة ما بعد الحرب على غزة، حيث يُعوّل عليها في إدارة المرحلة الانتقالية، وضمان عدم حدوث فراغ إداري أو انهيار في الخدمات الأساسية، إلى حين التوصل إلى ترتيبات سياسية شاملة تنهي الأزمة بشكل جذري.