أوضح الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أنه يدرك عواقب فشل التعاون مع الولايات المتحدة في ملف المخدرات، وحذر من أن فنزويلا قد تواجه خطر الانزلاق نحو دوامة العنف بعد اعتقال القوات الأميركية رئيسها نيكولاس مادرور وزوجته قبل أسبوع.
جاء ذلك في لقاء أجرته قناة الجزيرة مع غوستافو بيترو، الذي يتصدر حاليا جبهة الرفض لسياسات الرئيس الأميركي تجاه أميركا اللاتينية.
وفي الشأن الفنزويلي، أكد الرئيس الكولومبي أن الحل يكمن في الحوار الشامل بين جميع القوى السياسية والتوجه نحو انتخابات حرة تُمكّن الشعب من تقرير مصيره.
وتعليقا على اللقاء المرتقب بينه وبين نظيره الأميركي في البيت الأبيض، قال الرئيس الكولومبي للجزيرة إن العلاقات بين الحكومتين شهدت غيابا لقنوات التواصل، ما تسبب في تصاعد الخلافات.
وأشار بيترو إلى حرص بلاده على الحفاظ على استمرار التعاون مع الولايات المتحدة في ملف مكافحة المخدرات.
وقال "لم تكن هناك قنوات تواصل رسمية بيننا وبين الحكومة الأميركية خلال فترة إدارة ترامب، لهذا السبب برزت قضية الاتجار بالمخدرات".
ولفت إلى أنه تم ملء الفراغ المعلوماتي بين الحكومتين بواسطة قنوات غير رسمية، "كانت تُدار في الأساس بناء على الأيديولوجيا السياسية واليمين المعارض".
و"رغم تهديدات الحكومة الأميركية"، قال غوستافو بيترو إنه حرص على الحفاظ على التعاون مع الولايات المتحدة في ملف مكافحة المخدرات لأنه يدرك تماما العواقب المترتبة على فشل ذلك.
إزالة الذرائع
وكان غوستافو بيترو دعا في وقت سابق، دول أميركا اللاتينية إلى تأسيس جيش مشترك من أجل تعزيز مكافحة مهربي المخدرات.
وقال بيترو، في منشور على حسابه في منصة إكس، الجمعة، إن الولايات المتحدة تستخدم منظمات تهريب المخدرات ذريعة لاحتلال المنطقة.
ولفت بيترو إلى الأضرار التي تسببها عصابات تهريب المخدرات، قائلا "المنخرطون في تجارة المخدرات أصبحوا ذريعة مثالية للهجوم على المنطقة".
وتابع "يتعين علينا كجيوش أميركا اللاتينية أن نجتمع لإزالة هذه الذريعة التي لا تفيد بلدا من بلداننا".
وأكد بيترو ضرورة إنشاء جيش مشترك لأميركا اللاتينية من أجل نزع سلاح عصابات المخدرات.
وشدد على أن أميركا اللاتينية يجب أن تدافع عن نفسها في مواجهة طرف يزعزع استقرارها، وهذا يتطلب وحدة شعوبها وقواتها المسلحة ودولها.
حمل السلاح
وفي وقت سابق تعهد الرئيس الكولومبي بـ"حمل السلاح مجددا" ردا على تهديدات من ترامب. وقال الرئيس الكولومبي في رسالة مطوّلة على منصة إكس "أقسمت ألا ألمس سلاحا بعد الآن، لكن من أجل الوطن، سأحمل السلاح مجددا".
وشدد بيترو على أن سياسته لمكافحة المخدرات قوية بما يكفي، لكنه شدد على أن هناك حدودا لحركة الجيش.
وقال "إذا تم قصف الفلاحين، سيتحول الآلاف إلى عصابات مسلحة في الجبال. وإذا اعتقلتم الرئيس الذي يحبه ويحترمه جزء كبير من شعبي، فستطلقون العنان لغضب الشعب الكامن".
وكان الرئيس الأميركي قد هدد، نظيره الكولومبي، واصفا إياه بأنه "رجل مريض يستمتع بصناعة الكوكايين وبيعها للولايات المتحدة".
ولوح ترامب بأن بيترو قد يلقى مصير مادورو، قائلا إن "كولومبيا يديرها رجل مريض، ولن يستمر في ذلك لفترة طويلة".
وأضاف أن "عملية كولومبيا تبدو جيدة بالنسبة إلي"، في إشارة إلى العملية التي نفذها الجيش الأميركي في كاراكاس واختطف فيها الرئيس الفنزويلي المحتجز حاليا في نيويورك.
