حذر القادة الإيرانيون من ضربة عسكرية استباقية محتملة على إسرائيل في بيان صادر عن مجلس الدفاع المنشأ حديثاً، وقال المجلس، الذي تأسس في أغسطس/ آب الماضي، إن أي تدخل في شؤون إيران الداخلية أو أي عمل لتقويض الاستقرار في البلاد سيتم الرد عليه.
وأضاف، أن «إيران لن تكتفي بالرد فقط بعد وقوع عمل ما، بل ستنظر أيضا إلى مؤشرات محددة للتهديدات كجزء من المعادلة الأمنية».
وأشارت صحيفة «طهران تايمز» الحكومية إلى «دفاع وقائي عن النفس» محتمل.
ووفقا لتقارير إعلامية، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طهران عبر موسكو بأن إسرائيل لا تهدف إلى تصعيد عسكري.
ولا تقيم إسرائيل وإيران علاقات دبلوماسية، ولا توجد قنوات اتصال مباشرة بينهما.
وفي منشور على منصة «إكس»، أعرب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي عن شكوكه، قائلا «بالطبع، العدو الخبيث كاذب مخادع ونحن لا نثق بهم».
وأجرى الحرس الثوري الإسلامي الإيراني مناورات قبل يومين، اختبر خلالها دفاعاته الجوية وجاهزية وحداته الصاروخية.
احتجاجات شعبية
وقصفت إسرائيل والولايات المتحدة أهدافا في إيران، بما في ذلك منشآت نووية، خلال حرب استمرت 12 يوما في يونيو/حزيران الماضي. وأطلقت القوات الإيرانية صواريخ باليستية على إسرائيل في المقابل.
وتعتقد القيادة الإسرائيلية أن طهران تعمل على إعادة بناء ترسانتها الصاروخية، التي تعتبرها إسرائيل تهديدا كبيرا، واستئناف برنامجها النووي.
وجاء التحذير من الضربة الاستباقية في وقت تواجه فيه قوات الأمن الداخلي الإيرانية مظاهرات شعبية واسعة النطاق بسبب تكاليف المعيشة. إذ قُتل شرطي طعنا خلال اضطرابات قرب العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات على غلاء المعيشة في إيران يومها الثاني عشر، على ما أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن شاهين دهقان، وهو شرطي في مدينة ملارد في غرب طهران «استُشهد قبل ساعات إثر تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات» في المنطقة، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية المرتكبين.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران. ومذّاك اتّسع نطاقها لتطال 25 من أصل 31 محافظة إيرانية، وتركزت خصوصا في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.
ومنذ بدء الاحتجاجات، قُتل 27 متظاهرا على الأقل حتى الأربعاء، «بالرصاص أو بأشكال أخرى من العنف ارتكبتها قوات الأمن في ثماني محافظات»، بحسب منظمة «إيران هيومن رايتس» التي تتخذ من النرويج مقرا.
وأقرت السلطات بصعوبة الوضع الاقتصادي، لكنها اتهمت شبكات مرتبطة بقوى أجنبية بتأجيج الاحتجاجات، فيما تعهد قائد الشرطة الإيرانية أمس الثلاثاء «بالتعامل مع آخر هؤلاء المثيرين للشغب».
