مختص: أسواق غزة تشهد حالة فوضى استيراد غير مسبوقة

قال المختص بالشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر إن ما تشهده أسواق قطاع غزة اليوم ليس مجرد اختلال مؤقت في حركة البضائع، بل حالة فوضى استيراد غير مسبوقة.

وأرجع أبو قمر في تصريح صحفي يوم الأربعاء، هذه الحالة إلى غياب الرقابة الفعلية على المعابر التي يُسمح من خلالها بإدخال السلع، وتعطل آليات الفحص والتدقيق التي كانت معمولًا بها قبل الحرب.

وأضاف أن هذا الواقع خلق سوقًا هشة تحكمها الضرورة أكثر مما تحكمها القواعد.

وأوضح أن ما يدخل إلى الأسواق بضائع بلا بطاقة بيان ولا بلد منشأ ولا تواريخ إنتاج وانتهاء واضحة، ما يضع المستهلك أمام مخاطر صحية حقيقية، ويحوّل عملية الشراء إلى مجازفة يومية.

وتابع "لعل الأخطر أن هذه الفوضى فتحت الباب أمام الغش التجاري، خصوصًا في سلع أساسية وحساسة مثل اللحوم والمجمدات وزيت الزيتون، الذي يفترض أن يكون رمزًا للأمان الغذائي لا مصدر تهديد للصحة".

وبين أن الصورة ليست أحادية، فالتاجر يعمل في بيئة خانقة، من تكاليف استيراد مرتفعة وتنسيقات معقدة وقدرة شرائية شبه معدومة في ظل هذه الظروف، يصبح اللجوء إلى بضائع قريبة من انتهاء الصلاحية خيارًا اضطراريًا للبقاء لا بالضرورة نية للغش.

وأكد أبو قمر أن المشكلة الجوهرية هنا ليست في السوق وحده، بل في غياب معابر تقوم بدورها الرقابي، ما يجعل السوق ساحة مفتوحة بين الحاجة الماسة للسلع، وسلامة ما يُعرض منها، وبين هذا وذاك، يبقى المستهلك الحلقة الأضعف والضحية الأولى لهذه الفوضى.