ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات: التصعيد بين تل أبيب وامريكا وايران غير مطروح حاليا

ارتفعت حصيلة ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى 35 قتيلاً على الأقل، وفقًا لما أفاد به نشطاء يوم الثلاثاء، في ظل استمرار الاحتجاجات دون أي مؤشرات على انحسارها .

وجاء هذا الرقم من وكالة أنباء "هيومن رايتس أكتيفيستس" الأمريكية، التي ذكرت أن أكثر من 1200 شخص اعتُقلوا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوع. ونقلت وكالة أسوشيتد برس هذا الخبر.

وأفادت الوكالة بمقتل 29 متظاهراً، بينهم أربعة أطفال، وعنصران من قوات الأمن الإيرانية. وامتدت المظاهرات إلى أكثر من 250 موقعاً في 27 محافظة من أصل 31 محافظة إيرانية. وتعتمد هذه المجموعة، التي تُغطي الأحداث من خلال شبكة من النشطاء داخل إيران، على معلومات دقيقة، وقد سبق لها أن غطت الاضطرابات بدقة.

وأفادت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية، المقربة من الحرس الثوري الإيراني، في وقت متأخر من مساء الاثنين، بإصابة نحو 250 شرطيًا و45 عنصرًا من قوات الباسيج التابعة للحرس الثوري خلال الاحتجاجات.

ويُثير ارتفاع حصيلة القتلى احتمالية التدخل الأمريكي. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد حذر إيران يوم الجمعة من أن الولايات المتحدة "ستتدخل لنجدتها" إذا "قتلت طهران متظاهرين سلميين بعنف

وقد شهدت إيران موجات من الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد خلال السنوات الأخيرة. ومع تشديد العقوبات، ومعاناة إيران بعد حرب دامت 12 يومًا مع إسرائيل، انهار الريال الإيراني في ديسمبر/كانون الأول إلى 1.4 مليون دولار أمريكي. وبدأت الاحتجاجات بعد ذلك بفترة وجيزة.

لكن وبحسب المراسل العسكري في صحيفة يديعوت احرنوت روني بن يشاي فإنه "في هذه المرحلة، لا يبدو من المرجح أن تؤدي الاضطرابات في إيران إلى إسقاط النظام. أولًا، لأن نظام آية الله يمتلك على الأقل طبقتين من الحماية: الحرس الثوري ، والأهم من ذلك، قوات الباسيج.

يضيف " كما نرى الآن، لا يملك المتظاهرون أي فرصة أمامهم. عددهم قليل للغاية، ولا يشكلون تهديدًا حقيقيًا لمؤسسات الدولة. العامل الثاني هو غياب القيادة للمتظاهرين، فلا يوجد من يخطط ويوجه ويوحد تحركاتهم ويحدد أهدافهم ومطالبهم.

السبب الثالث بحسب تقرير الصحيفة الذي يجعل من غير المرجح الإطاحة بالنظام الإيراني هو عدم وجود أي عامل خارجي يتدخل، لا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغم تهديداته، ولا إسرائيل. والسبب ببساطة هو أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وأجهزة الاستخبارات لديها تدرك تمامًا أنه إذا تحركنا وهاجمنا إيران الآن، فسنقضي حتى على أدنى فرصة للإطاحة بالنظام، لأن الشعب سيتوحد حوله، كما حدث في سياقات أخرى، كالحرب العراقية الإيرانية.