زلزال اقتصادي في وول ستريت.. رسوم ترامب تضرب كبريات الشركات الأمريكية

67eedfed4c59b77fef225827.jpg

أحدثت الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب صدمة فورية للعديد من الشركات الأمريكية التي تعتمد على سلاسل التوريدات العالمية، مما أدى إلى انهيار حاد في أسعار الأسهم.

وكانت الخسائر الكبرى من نصيب القطاعات التالية:

الملابس والسلع الاستهلاكية:

سجلت شركة "نايكي" (انخفاضا بنسبة 13%)، وكانت تُصنّع 28% من منتجاتها في فيتنام و16% في الصين.

أما شركة "غاب" فسجلت انخفاضا بنسبة 23%، و"أبيركرومبي آند فيتش" (-17%)، و"مايسي" (-16%)، في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار الملابس بنسبة 15-25"%.

وسجلت شركة "رالف لورين" (-18%) و"تابستري" (مالكة كوتش وكيت سبيد، -15%)، كما تضرر قطاع الأزياء الفاخرة بشدة.

التكنولوجيا والإلكترونيات

"آبل" (سجلت تراجعا بنسبة 9%، وتراجعا بنسبة 20% بشكل عام)، وسط تحذيرات سابقة من ارتفاع تكاليف الإنتاج في الصين وفيتنام.

"بيست باي" تراجعت بنسبة 15%، بسبب أن 55% من منتجاتها مستوردة من الصين، مع اعتماد كبير على المعادن النادرة الصينية.

الأثاث والسلع المنزلية

RH (ريستورايشن هاردوير) تراجعت بنسبة 43%، في انهيار غير مسبوق بعد تعليق غير لائق من المدير التنفيذي للشركة خلال مؤتمر الأرباح، أما "ويليامز-سونوما" فتراجعت 17%، متأثرة بزيادة تكاليف الاستيراد من آسيا.

صناعة السيارات

جميع مصنعي السيارات يواجهون أزمة: لا توجد سيارة موديل 2025 تُباع في أمريكا تحتوي على أكثر من 80% مكونات محلية. وتشير التوقعات إلى ارتفاع الأسعار بآلاف الدولارات، مع لجوء شركات مثل "فولكس فاغن" و"فولفو" لفرض "رسوم استيراد" أو زيادة الإنتاج المحلي.

جاء هذا الهبوط الكارثي لعدة أسباب على رأسها أن الرسوم كانت أقسى من المتوقع، إذ أنها فاجأت الأسواق بشموليتها وحجمها.

كما أن سلاسل التوريد العالمية معطلة، فمعظم الشركات لا تملك بدائل سريعة للإنتاج خارج الدول المستهدفة (الصين، فيتنام، المكسيك).

وأصبح شبح التضخم يهدد المستهلكين مجددا بسبب ارتفاع التكاليف، ما يهدد الطلب في اقتصاد يعاني بالفعل من ارتفاع الأسعار.

التداعيات المستقبلية:

تحولات جيوسياسية: قد تضطر الشركات إلى إعادة هيكلة عملياتها بعيدا عن الصين، لكن ذلك سيستغرق سنوات.

مخاطر ركود: إذا استمرت الحرب التجارية، قد تشهد أمريكا تباطؤا في النمو وتراجعا في أرباح الشركات.

هذا ليس مجرد تصحيح للسوق، بل زلزال اقتصادي سيعيد تشكيل خريطة الاستثمار العالمي، مع خسائر فادحة للشركات الأقل مرونة. والأسوأ قد يكون قادما إذا توسعت الحرب التجارية!